دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٥
بدّل فلكلّ امرئ ما اكـتـسـب ، ولا أعلم الغيب " .
كما ذكره في " الصواعق "[١] .
ورواه جماعة ; كابن قتيبة[٢] ، وابن عبـد ربّـه[٣] ، وغيرهمـا[٤] .
ويا بأبي وأُمّي ، الشفيق على أُمّته ! أيّـةُ كلمة ودّعوه بها ، وهو في فراش الموت بينهم ؟ ! وأيّـةُ إساءة أساؤوه بها وهو يريد الإحسان إليهم ؟ !
فقد ثبت بما بيّـنّـا أنّ مراد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بالكتاب : هو النصّ على أمير المؤمنين وأبنائـه المعصومين .
وقول الخصم : " هذا من باب الإخبار بالغيب " . .
خطأٌ ; فإنّه من باب اتّباع الدليل ـ كما عرفت[٥] ـ مع القرائن القاضية به ; كسـبق النصوص عليه في الكـتاب والسُـنّة ; فيكون هذا الكتاب من باب تأكيد النصّ ، فما زعمه الخصم من مناقضة مقاصد المصنّف ساقط ; إذ أيُّ عارف يقول : إنّ في تأكيد النصّ مناقضة ؟ !
كما تحقّق ممّا بيّـنّـا أنّه لا يمكن أن يريد النصّ على أبي بكر ، ولو أدركه عمر لكتب الكتاب بيده ، وعجّل إليه في يومه قبل غده ، واسـتغنى عن التزوير يوم السقيفة ، والهجوم على دار فاطمـة الشريفة .
وقد ظهر من الأحـاديث أنّهم لم يأتـوا بمجـرّد إسـاءة الأدب مـع
[١] في الفصل الثاني من الباب الرابـع [ص ١٣٥] . منـه (قدس سره) . [٢] الإمامة والسـياسة ١ / ٣٧ . [٣] العقد الفريد ٣ / ٢٧٩ . [٤] انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ١٤٩ ، أُسد الغابة ٣ / ٦٦٥ ، الرياض النضرة ١ / ٢٦٠ . [٥] راجع ما تقـدّم آنفاً في الصفحتين ١٩٣ ـ ١٩٤ .