دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨١
وقال الفضـل[١] :
هذا الحديث مذكور في الصحاح ، ولكـنّه ألحق شـيئاً وغـيّره .
والصحيح أنّه لمّا طلب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الدواة والكتف ، قال عمر : إنّ رسول الله قد غلبه الوجع ، وعندنا كـتاب الله .
فقال بعضهم : أحضروا ما طلب ; وقال بعضهم : لا تُحضروا ; ووقع الاختلاف .
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : قوموا عنّي ، فلا ينبغي عندي التنازع[٢] .
وأمّـا قوله : " إنّ نبيّـكم ليهجر " ، فليـس في " البخاري " .
وإنْ سلّمنا صحّة الرواية ، فالهجر : هو الكلام الذي يقوله المريض ، فيكون المعنى موافقاً لِما هو في بعض الصحاح .
والمراد : أنّه يتكلّم بكلام المرضى وهو متوجّع ، فلا إساءة أدب في هذا .
وأمّـا منع عمر عن كـتابة الكـتاب ، فقال العلماء :
إنّ عمر خاف أن يكتب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئاً لا يفهمه المنافقون ; لغلبة وجعه ، فيقع الاختلاف بين المسلمين[٣] .
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥٢٥ الطبعة الحجرية . [٢] صحيح البخاري ١ / ٦٥ ـ ٦٦ ح ٥٥ و ج ٦ / ٢٩ ح ٤٢٣ و ج ٧ / ٢١٩ ح ٣٠ ، صحيح مسلم ٥ / ٧٦ . [٣] انظر : الشفا ـ للقاضي عياض ـ ٢ / ١٩٤ ، فتح الباري ٨ / ١٦٩ ، شرح صحيح مسلم ـ للنووي ـ ٦ / ٧٧ و ٧٨ ، إرشاد الساري ٩ / ٤٧٠ .