دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧١
{ اذهـب أنت وربُّـك فقاتلا إنّـا ها هنا قاعدون}[١][٢] . . الحـديث .
وروى مسلم[٣] : " أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان ، فتكلّم أبو بكر فأعرض عنه ، ثمّ تكلّم عمر فأعرض عنه " .
ومثله في " مسـند أحمد "[٤] من طريقين .
وروى السيوطي في " الدرّ المنثور " ، أنّهما قالا[٥] : " إنّها قريش وخُيـلاؤها[٦] ، ما آمنـت منـذ كـفرت ، ولا ذلّـت منذ عـزّت ، فتـأهّب لهم يا رسـول الله ! "[٧] .
ونقل السيوطي ـ أيضاً ـ ، عن ابن أبي شيبة وابن مردويه ، أنّه خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى بدر ، حتّى إذا كان بالـرَّوْحاء خطب الناس ، فقال : كيف تَـرَوْن ؟
فقال أبو بكر : يا رسول الله ! بلغنا أنّهم كـذا وكـذا .
ثمّ خطب الناس فقال : كيف تَـرَوْن ؟
فقال عمر مثل قول أبي بكر[٨] . . الحـديث .
وبهذين الحديثين ونحوهما يُعلم أنّ إعراض النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عن
[١] سورة المائدة ٥ : ٢٤ . [٢] الدرّ المنثور ٤ / ١٤ ; وانظر : تفسير ابن أبي حاتم ٥ / ١٦٥٩ ح ٨٨٠٥ . [٣] في باب غزوة بدر من كتاب الجهاد [٥ / ١٧٠] . منـه (قدس سره) . [٤] ص ٢١٩ [و ٢٢٠] ج ٣ . منـه (قدس سره) . [٥] كـذا في الأصل ، وهو من سهو قلمه الشريف ; لأنّ المنقول ـ كما في المصدر ـ هو قول عمر لم يشركه فيه أحد غيره ; فلاحـظ ! [٦] في المصدر : " وعـزّها " . [٧] الدرّ المنثور ٤ / ٢٠ . [٨] الدرّ المنثور ٤ / ١٥ ; وانظر : مصنّف ابن أبي شيبة ٨ / ٤٦٩ ح ٨ .