دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٧
عنهنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، اللّهمّ إلاّ على روايتهم أنّ النبيّ يحبّ الباطل دون عمـر ؟ !
وأظرف من الجميع جعل ذلك دليلا على هيبة عمر ، والحال أنّ النسـوة قُلنَ له بوجهه : " إنّك أفظُّ وأغلظ " ، ولو قال : إنّه دليل على فظاظته ; لكان أَوْلى[١] .
وأمّـا ما رواه من تأويل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لقميصه المجرور بالدِّين . .
فغريب ; لأنّ جرّ القميص يدلّ على التبختر والبطر ، فكيف يؤوّل بالـدِّين ؟ !
وما زعمـه من حضـوره في جميـع الغـزوات . .
فغير بعيد ، ولكن لا فائدة به مع عدم القتال ، والهزيمةِ عند مصادمة الرجـال !
وأمّا ما ذكره من أنّ القرآن ينزل على تصديقه ، فقد سبقه إليه ابن حجر في " صواعقه " ، وعدّ من موافقة القرآن له تكلّمه بجملة من الآيات قبل نزولها[٢] ، وحينئذ فلا معجزة في القرآن ، أو هو سارق من عمر ! !
وعدّ أيضاً من موافقاته له ما نقله عن " مسند أحمد" ، ورأيته أنا فيه[٣] : " إنّ عمر جامع زوجته بعد الانتباه ليلة الصيام ـ وقد كان حراماً في أوّل الإسلام ـ فنزل : { أُحلّ لكم ليلة الصيام الـرَّفَـثُ إلى نسـائـكم . . .}[٤] الآيـة .
[١] وانظر : ج ٤ / ٢٣٨ ، من هذا الكـتاب . [٢] الصواعق المحرقة : ١٥١ ـ ١٥٤ . [٣] ص ٢٤٧ من الجزء الخامس . منـه (قدس سره) . وانظر : الصواعق المحرقة : ١٥٣ . [٤] سورة البقرة ٢ : ١٨٧ .