دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٢
فإذا طلعت [الشمس] ألقيتُ النقبة إلى أُختي وخرجت أسعى عرياناً ، فنرجع إلى أُمّنا وقد جعلت لنا لَـفِـيتة[١] من ذلك الهَبيد ، فيا خِصْباه[٢] ! " .
فمَن هذا حاله وحال أبيه ، ويحمل حزمة الحطب على رأسه ، كيف كان صنديداً كبيراً ؟ !
وكيف كان في الجاهليّة مهيباً معظّماً مقبولَ القول ، وله ولأبي جهل رئاسةُ شـبّانِ قريـش والاسـتيلاءُ والقـوّةُ ؟ !
وأمّا قوله : " وأُمّـه مخزوميّـة أُخت وليد بن المغيرة " . .
فخلاف قول أصحابه ; فإنّها على هذا بنت المغيرة ، وأصحـابه اختلفوا في أنّها بنت هشام بن المغيرة ، أو هاشـم بن المغيرة كما في " الاسـتيعاب " ، وصوّب أنّها بنت هاشـم[٣] .
[١] اللفِـيتَـة : أن يُصفّى ماءُ الحنظل الأبيض ، ثمّ تُنصَب به البُرمة ، ثمّ يُطبخ حتّى ينضجَ ويخثُر ، ثمّ يُذرّ عليه دقيق ; واللفيتة : العصيدة المغلّظة ، وقيل : هي مَـرَقةٌ تشـبه الحَـيْـسَ ، وقيل : هي ضرب من الطبيـخ . انظر : لسان العرب ١٢ / ٣٠٢ مادّة " لفت " . [٢] كان في الأصل : " فأحصيناه " ، وهو تصحيف ، وما أثبتـناه من المصدر . [٣] الاسـتيعاب ٣ / ١١٤٤ رقم ١٨٧٨ . وانظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ٢٠١ رقم ٥٦ ، معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم ـ ١ / ٣٨ رقم ٢ ت ١٣٠ ، أُسد الغابة ٣ / ٦٤٢ رقم ٣٨٢٤ ، الإصابة ٤ / ٥٨٨ رقم ٥٧٤٠ . نـقـول : في بعض المصادر المذكورة آنفاً أنّ أُمّه هي : حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومي ، وفي بعضها : حنتمة بنت هاشم بن المغيرة ; فعلى الأوّل تكون أُخـت أبي جهل الوليد ، وعلى الثاني تكون ابنة عمّـه ; فلاحـظ !