دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٨
وما حكاه في " كنز العمّـال "[١] ، عن البيهقي ، إلاّ أنّ عمر قال فيه : " نفرض بالمعروف " ولم يُعـيّن من فرض له .
ثمّ قال الراوي : " فأنفق في سـنتين وبعض أُخرى ثمانية آلاف درهـم " .
ولم أجد في شيء من أخبارهم أنّ أمير المؤمنين وأكابر الصحابة عـيّنوا لأبي بكر ما ينفقه في عياله .
وأين أمير المؤمنين عنه حتّى يهتمّ لنفقته وهو مشغول بجهاز النبيّ وفقده ، وباتّفاق القوم على غصبه ؟ !
ليت شعري ، ما لأبي بكر أصبح مهتمّاً لأمر الدنيا ـ والنبيّ لم يُقبر ـ وهو عندهم موسِر ، حتّى أوصى بردّ جميع ما أخذه من بيت المال ; وهو ثمانية آلاف أو نحوها أو ما يزيد على اثني عشر ألفاً[٢] ؟ !
ولم أجد في أخبارهم أنّ فرضَ أبي بكر كان ألفَي درهم فقط ، بل في بعض أخبارهم أنّهم جعلوا له ألفين ، فقال : " زيدوني ! فإنّ لي عيالا وقد شغلتموني عن التجارة ; فزادوه خمسـمئـة " .
كما نقله في " الصواعق " في المقام المذكور[٣] ، وفي " كنز العمّال "[٤] ; كلاهما عن ابن سعد ، عن ميمون بن مهران[٥] .
[١] ص ١٢٨ ج ٣ [٥ / ٥٩٩ ح ١٤٠٦٢] . منـه (قدس سره) . وانظر : السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٦ / ٣٥٣ . [٢] انظر : تاريخ الطبري ٢ / ٣٥٥ . [٣] الصواعق المحرقة : ١٣١ . [٤] ص ١٢٩ ج ٣ [٥ / ٦٠٣ ح ١٤٠٦٨] . منـه (قدس سره) . [٥] انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ١٣٨ .