دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٥
وهذا من الإلزاميات العجيبة ، التي ليـس لهم جواب عن هذا ألبتّة .
وفضائله لا تُعدّ ولا تُحصى ، وقد كان راسخاً في العلم ، متصلّباً في الدين ، من الأشدّاء على الكـفّار ، كما هو مشهور معلوم ، لا ينكره إلاّ الروافض الجهلة .
روي في الصحاح أنّه قال : " بـينا أنا نائم رأيت النـاس يُعـرضون علَيَّ وعليهم قُمُص ، منها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما دون ذلك ، وعُرض علَيَّ عمر بن الخطّاب وعليه قميص يجـرّه .
قالوا : فما أوّلته يا رسول الله ؟
قال : الدين "[١] .
ثمّ إنّه أقدمُ بصحبة رسول الله ، وحضر معه في جميع غزواته ، وكان صـاحـب المشـاورة ، وكـثيراً مـا كـان يقـول لرسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : افعـل ، ولا تفعل ; وكان رسول الله يعمل برأيه ، وينزل القرآن على تصديقه .
روي في الصحاح ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، أنّه قال : " لقد كان في ما قبلكم من الأُمم محدَّثون ، فإن يك في أُمّتي أحد فإنّه عمر "[٢] .
وفي قصّة أُسارى بدر ، أنّه لمّا شاور رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبا بكر ، فاختار الفداء ، وشاور عمر ، فاختار قتلهم ، فمال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى قول أبي بكر واختار الفداء وأنزل الله : { ما كان لنبيّ أن يكون له أسرى حتّى يُثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز
[١] صحيح البخاري ٥ / ٧٩ ح ١٨٧ ، سنن النسائي ٨ / ١١٣ ـ ١١٤ . [٢] صحيح البخاري ٥ / ٧٨ ح ١٨٥ ، صحيح مسلم ٧ / ١١٥ .