دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٣
الإسـلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطّاب[١] .
فوقع الدعاء له ، فأسلم عمر صبيحة ليلة دعا فيها رسول الله ، ودخل على رسول الله وهو كمل الأربعين ; لأنّ بإسلامه تُكـمِّل عدد المسلمين بأربعين[٢] ; وقال لرسول الله : يا رسول الله ! اللات والعزّى يُعبدان علانية ويُعبد الله سرّاً ؟ !
فخرج هو والنبيّ وسائر الأصحاب ـ ويقدمهم حمزة ، وعمر ـ ، حتّى دخلوا المسجد وصلّوا في الحرم وطافوا وخرجوا إلى بيتهم ، وقال أصحاب رسول الله : ما زلنا في عزّ منذ أسلم عمر .
ثمّ كان وزيراً لرسول الله طول حياته ، لا يصدر عن أمر إلاّ برأيه ومشاورته .
وكان ينطق السكينة على لسانه ، كما روي في الصحاح ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله : " وُضع الحقّ على لسان عمر وقلبه "[٣] .
وفي الصحاح ، عن عتبة بن عامر ، قال : قال النبيّ : " لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطّاب "[٤] .
[١] انظر : سنن الترمذي ٥ / ٥٧٦ ح ٣٦٨١ ، مسند أحمد ٢ / ٩٥ . [٢] نـقـول : هذا خلاف ما رواه علماء الجمهور ، فإنّهم رووا أنّ إسلامه كان بعـد أربعين أو نـيّـف وأربعين ، بل بعد أكـثر من خمسـين ، رجالا ونساءً ، قد أسلموا قبلـه ! انظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ٢٠٣ ـ ٢٠٤ ، الاسـتيعاب ٣ / ١١٤٥ ، أُسد الغابة ٣ / ٦٤٣ . [٣] انظر : سنن الترمذي ٥ / ٥٧٦ ـ ٥٧٧ ح ٣٦٨٢ ، سنن أبي داود ٣ / ١٣٩ ح ٢٩٦٢ ، سنن ابن ماجة ١ / ٤٠ ح ١٠٨ ، مسند أحمد ٢ / ٥٣ . [٤] انظر : سنن الترمذي ٥ / ٥٧٨ ح ٣٦٨٦ وفيه : " عقبة " بدل " عتبة " .