دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٢
ثمّ بعد هذا يذكر مطاعن الفاروق ; ونحن على ما وعدنا قبل هذا ، نذكر أوّلا شيئاً يسيراً من فضائل أمير المؤمنين حيث ما ثبت في الصحاح ، فنقول وبالله التوفيـق[١] :
أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب . . . بن عديّ بن كعب بن لؤيّ ، ونسـبه يتّصل برسول الله في كعب بن لؤيّ .
وهو كان قبل البعثة من أكابر قريـش وصناديدها .
وأُمّـه كانت مخزوميّةً أُختَ وليد بن المغيرة .
وكان عمر ـ في الجاهلية ـ مهيباً معظّماً ، مقبول القول .
ورئاسـة شُـبّـان قريـش ، والاسـتيلاء والقـوّة ، انتهت إلى عمر وأبي جهل وأبي الحكم بن هشام[٢] .
ولمّا بُعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) واستولى الكفّار على المسلمين ، وضعف أمر الإسلام ، واختفى رسول الله في بيت الأرقم ، مخافة سطوة الكفّار ، ولم يقدر أحد أن يُظهر الإسلام ، دعا رسول الله : اللّهمّ أعزّ
[١] انظر ـ مثلا ـ في تفصيل ما رووه من ترجمته : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ٢٠١ رقم ٥٦ ، معرفة الصحابة ـ لأبي نُعيم ـ ١ / ٣٨ رقم ٢ ، الاسـتيعاب ٣ / ١١٤٤ رقم ١٨٧٨ ، أُسد الغابة ٣ / ٦٤٢ رقم ٣٨٢٤ ، الإصابة ٤ / ٥٨٨ رقم ٥٧٤٠ . [٢] كذا في الأصل ، وليـس هذا بعجيب من ابن روزبهان ; إذ لا يخفى أنّ أبا جهل وأبا الحكم هما شخص واحد ، والكـنيتان كلتاهما له ، وهو : عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي ، وقد اشـتُهر عند قريـش بأبي الحكم ، وكـنّاه المسلمون أبا جهل . انظر : المغازي ـ للواقدي ـ ١ / ٨٦ ـ ٨٧ ، السيرة النبوية ـ لابن هشام ـ ٣ / ١٧١ ، الكامل في التاريخ ١ / ٥٩٤ .