دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٨
ولا اعتراض معترض ؟ !
من تأمّـل هذا عَلِمَ أنّـه من المفتريات الصريحـة .
الثاني : إنّ عيون بني هاشم ، وأشراف بني عبـد مناف ، وصناديد قريـش ، كانوا مع عليّ ، وهم كانوا في البيت وعندهم السـيوف اليمانـيّة ، وإذا بلغ أمرهم إلى أن يُحرَقوا في البيت ، أتراهم طرحوا الغيرة وتركوا الحميّة رأساً ، ولم يخرجوا بالسيوف المُـسَـلّـة فيقتلوا من قصد إحراقهم بالنـار ؟ !
الثالث : دفعُ الصائلِ على النفس واجب ، وتركُ الدفعِ إثمٌ ، وأيُّ صولة على النفس أشدُّ من صولة الإحراق ؟ !
فكان يجب على عليّ أن يدفعه ، وإلاّ قدح في عصمته .
الرابع : لو صحّ هذا ، دلّ على عجز عليّ ـ حاشاه عن ذلك ـ ; فإنّ غاية عجز الرجل أن يُحرَقَ هو وأهلُ بيتِه وامرأتُه في داره ، وهو لا يقدر على الدفع ، ومثل هذا العجز يقدح في صحّة الإمامة .
الخامس : إنّ أُمراء الأنصار وأكابر الصحابة كانوا مسلمين منقادين محبّين لرسول الله . .
أتراهم سكتوا ولم يكلّموا أبا بكر في هذا ، وإنّ إحراق أهل بيت النبيّ لا يجوز ولا يحسـن ؟ !
السـادس : لو كان هذا أمراً واقعـاً ، لكان أقبـح وأشـنع من قتل عثمان وقتل الحسـين ، ولكان ينبغي أن يكون منقولا في جميع الأخبار ; لتوفّر العزائم والرغبات على نقل أمثال هذا .
وما رأينا أحداً روى هذا ، إلاّ أنّ الروافض ينسـبونه إلى الطبري ،