دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٧
وقال الفضـل[١] :
من أسمج ما افتراه الروافض هذا الخبر ، وهو إحراقُ عمرَ بيت فاطمـة .
وما ذكر أنّ الطبري ذكره في " التاريخ " ، فالطبري من الروافض ، مشهور بالتشـيّع ، مع أنّ علماء بغداد هجروه ; لغلوّه في الرفض والتعصّب ، وهجروا كـتبه ورواياته وأخباره .
وكلّ من نقل هذا الخبر فلا يشكّ أنّه رافضيّ متعصّب يريد إبداء القدح والطعن على الأصحاب ; لأنّ العاقل المؤمن الخبير بأخبار السلف ظاهـر عليه أنّ هـذا الخبـر كـذبٌ صُراحٌ وافتراءٌ بيّن ، لا يكون أقبـح منه ولا أبعد من أطوار السلف ; وذلك لوجوه سـبعة :
الأوّل : إنّ بيت فاطمة كان متّصلا ببيوت أزواج النبيّ ، ومتّصلا بالمسجد ، وقبر النبيّ .
وهل كان عمر يُحرق بيوت النبيّ والمسجد والقبر المكـرّم ؟ !
نعوذ بالله من هذا الاعتقاد الفاسد ; لأنّ بيوتهم كانت متّصلة ، معمولةً من الطين والسعف اليابـس ، فإذا أخذ الحريق في بيت ، كان يحترق جميع البيوت والمسجد والقبر المكـرّم .
أكان عمر يُقـدِم على إحـراق جميـع هـذا ، ولا يخـاف لومـة لائـم
[١] إبطال نهج الباطل ـ المطبوع ضمن " إحقاق الحقّ " ـ : ٥١١ الطبعة الحجرية .