دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٠
مـا رواه هنا .
هـذا ، وللزهـراء (عليها السلام) دعوىً رابعةٌ تتعلّق بخمس الغنائم الحادثـة بعـد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فإنّ أبا بكر كما قبض الخمـس الذي كان لأهـل البيت في حياة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) كخمس خيبر ، مَـنَـعَـهم خمس الغنائم الحـادثة بعـده ، فنازعتـه الزهـراء في ذلك أيضاً ، والأخبار به كـثيرة[١] ، وذكر ابن أبي الحـديد[٢] عـدّة أخبـار في ذلك .
وقد اشـتُهر النزاع بين الشـيعة والسُـنّة في أمر هذا الخمس ومسـتحقّه ، وللقوم فيه أقوال ليـس هذا محلّ ذِكرها .
كما اشـتُهر أنّ أبا بكر ومَن لحقه منعوا بني هاشم خُمسَهم ، وأنّهم عملوا بخلاف ما عمله رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، حتّى روى أحمد في " مسـنده "[٣] أنّ نجدةَ الحروريَّ سأل ابن عبّـاس عن سهم ذي القربى ; فقال : هو لنا ; لقربى رسول الله ، قسمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم ، وكان عمر عرض علينا منه شـيئاً دون حقّنا فرددناه عليه . . الحـديث .
وروى أحمـد[٤] ، أنّ النبيّ لم يُقسـم لعبـد شمـس ، ولا لبني نوفل من الخمس شـيئاً ، كما كان يقسم لبني هاشم وبني المطّـلب ، وأنّ أبا بكر لم يكن يُعطي قربى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كما كان رسول الله يعطيهم ، وكان عمر يعطيهم وعثمان من بعده منه .
[١] انظر مثلا : الكشّـاف ٢ / ١٥٩ في تفسـير آية الخمس . [٢] ص ٨٦ من المجلّد الرابع [١٦ / ٢٣٠] . منـه (قدس سره) . [٣] ص ٣٢٠ من الجـزء الأوّل . منـه (قدس سره) . وانظر : سـنن أبي داود ٣ / ١٤٦ ح ٢٩٨٢ . [٤] ص ٨٣ ج ٤ . منـه (قدس سره) .