دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣
فتدبّـر !
ويدلّ على المدّعى أيضاً ما رواه ابن قـتيـبة في كتاب " الإمامة والسـياسة " ، قال : " قال : أبو بكر لقنفذ ـ وهو مولىً له ـ : إذهب فادع لي عليّـاً !
فذهب إلى عليّ ، فقال [له] : ما حاجتك ؟ !
فقال : يدعوك خليفة رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) .
فقال عليٌّ : لَسريع ما كذبتم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . . . "[١] . . الحـديث .
ومنـه يظهـر بطـلان ما زعمـه الخصم من مخاطبـة أميـر المؤمنين له بـ " خليفة رسول الله " ، ولو سُلّم فللتجـوّز بابٌ واسعٌ يخرج منه عن الكـذب تدعـو إليـه الـضـرورة .
كما إنّ التقـيّـة من دين الله ورسوله ، كما صرّح بها الكـتاب[٢]
[١] الإمامة والسـياسة ١ / ٣٠ . [٢] كقوله تعالى : ( لا يتّخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليـس من الله في شيء إلاّ أن تـتّـقوا منهم تـقـاة ويحـذّركم الله نفسـه وإلى الله المصيـر ) سورة آل عمران ٣ : ٢٨ ; انظر : تفسير ابن المنذر النيسابوري ١ / ١٦٤ ـ ١٦٧ رقم ٣٤٨ ـ ٣٥٦ ، تفسير الطبري ٣ / ٢٢٨ ح ٦٨٢٣ ـ ٦٨٣٠ ، تفسير الفخر الرازي ٨ / ١٤ ـ ١٥ ، تفسير القرطبي ٤ / ٣٨ ، فتح القدير ١ / ٣٣١ . وقوله تعـالى : ( مَن كـفر بالله من بعـد إيمانه إلاّ من أُكـره وقلبه مطمئنٌّ بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من الله ولهم عذاب عظيم )سـورة النحـل ١٦ : ١٠٦ ; انظر : تفسـير الطبري ٧ / ٦٥١ ـ ٦٥٢ ح ٢١٩٤٤ ـ ٢١٩٤٧ ، أحكام القرآن ـ للجصّاص ـ ٣ / ٢٨٣ ، تفسير الماوردي ٣ / ٢١٦ ، الوسـيط في تفسـير القرآن المجيـد ٣ / ٨٦ . وقوله تعالى : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربّي الله . . . ) سـورة غافـر ٤٠ : ٢٨ ; انظر : تفسير القرطبي ١٥ / ٢٠١ .