دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٩
قالت : فما بال الخُمس ؟ !
فقال : إنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : إذا أطعم الله نبيّاً طُعمةً ، ثـمّ قبضـه ، كانـت للـذي بعـده ; فلمّـا وُلّيـتُ رأيـتُ أن أردّه عـلى المسـلمين . . . " . . الحـديث .
ونقل أيضاً[١] ، عن ابن سعد ، عن أُمّ هاني ، أنّ فاطمة قالت : يا أبا بكر ! من يرثك إذا مِتّ ؟
قال : ولدي [وأهلي] .
قالت : فما شأنُـك ورثتَ رسـول الله دوننا ؟ !
قال : يا ابنة رسول الله ! ما ورثتُه ذهباً ولا فضّة ، ولا شاة ولا بعيراً ، ولا داراً ولا عقاراً ، ولا غلاماً ، ولا مالا .
قالت : فسهمُ الله الذي جعله لنا ، وصافِـيَـتُـنا التي بيدك ؟ !
فقال : إنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : إنّما هي طُعمة أطعمنيها الله ، فإذا مِتّ كانت بين المسلمين .
ونحو الحديثين في " شرح النهج "[٢] ، عن كـتاب " السقيفة " للجوهـري .
وهما ظاهران في أنّ الخُمس المعيّن في زمن النبيّ ـ كخُمس خيبر ـ قد زعم أبو بكر أنّه بعد النبيّ للمسلمين ، أو أنّه له وردّه على المسلمين ، وهو خطـأٌ ; فإنّ هذا الخمس ليـس طُعمةً لرسـول الله خاصّةً حتّى يشمله
[١] ص ١٢٥ ج ٣ [٥ / ٥٨٥ ح ١٤٠٤٠] . منـه (قدس سره) . وانظر : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ٢٤٠ ، تاريخ المدينة ـ لابن شـبّة ـ ١ / ١٩٧ ـ ١٩٨ . [٢] ص ٨١ ج ٤ [١٦ / ٢١٨ ـ ٢١٩] . منـه (قدس سره) .