دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٨
وللرسـول ولذي القربى . . .}[١] الآيـة .
وهو الذي عيّنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له ولذويه ، وميّزه عن سهام المحاربين ، وهو حصن الكـتيبة ـ كما سبق في رواية الطبري[٢] ـ ، فملكوه بأشـخاصهم .
فللزهـراء في خمس خيبر حقّـان : حـقٌّ من حيث إنّها شريكةُ رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وحقٌّ من جهة ميراثها لحقّـه .
وقد اسـتولى أبو بكر على خُمس خيبر كلّه ، فمنعها الحقَّين .
ونحن إن صحّحنا له روايته أنّ الأنبياء لا تورَث ، وسوّغنا له الاسـتيلاء على حقّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فما المسوّغ له الاسـتيلاء على حقّ غيره ، وقد ملكوه في حياة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وعيّنه لهم ، وليس للحاكم أن يتولاّه كالصدقات إذا قبضها الفقراء ؟ !
ولكنّ أبا بكر روى في ذلك روايةً أُخرى جعلها حُجّةً لاسـتيلائه عليـه ، فقـد نـقل في " الكـنز "[٣] ، عن أحمـد ، وابن جرير ، والبيهقي ، وغيرهم ، عن أبي الطفيل ، قال : " جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت : أنت ورثت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أم أهله ؟ !
قال : بل أهله .
[١] سورة الأنفال ٨ : ٤١ . [٢] تقـدّمت في الصفحـة ٨٢ ـ ٨٣ ، من هذا الجـزء . [٣] ص ١٣٠ ج ٣ [٥ / ٦٠٥ ح ١٤٠٧١] . منـه (قدس سره) . وانظر : مسند أحمد ١ / ٤ ، السنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٦ / ٣٠٣ كـتاب قسم الفيء والغنيمة ، سـنن أبي داود ٣ / ١٤٤ ح ٢٩٧٣ قطعة منه ، مسـند أبي يعلى ١ / ٤٠ ح ٣٧ و ج ١٢ / ١١٩ ح ٦٧٥٢ ، تاريـخ المدينـة ـ لابن شـبّة ـ ١ / ١٩٨ .