دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٤
فغيـر صحيـح ; إذ لا يمكن أن يخفى ذلك على باب مدينـة عِلم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)[١] ومَن عنده علم الكـتاب[٢] ويدور معه الحقّ حيث دار[٣] ، ويظهر لهذا الخصم وأشـباهه !
فلا ريب بجواز شهادة الفرع للأصل ; لرضا أمير المؤمنين (عليه السلام) بها ، مع طلب سـيّدة النسـاء (عليها السلام) لها .
كما أنّ صغرهما غير مانع ; لأنّ الله تعالى عرّف الأُمّة كمالهما وفضلهما على جميع الأُمّة ، حيث أمر سـيّد أنبـيائه بأن يجعلهما عونـاً له في المباهلة ، وأمرهما بالتأمين على دعائـه .
ولولا مضيّ شهادتهما مع صغرهما لَما رضي أمير المؤمنين بها .
وليت شـعري ، أين منهم هذه المناقشات والتقشّفات[٤] عن عائشة لمّا رأت أنّ الحجرة لها ، حتّى اسـتأذنها عمر في دفنه ـ كما رووا[٥] ـ ،
[١] تقدّم مبحث الحديث مفصّلا في : ج ٦ / ١٧١ ـ ١٨١ ، من هذا الكتاب ; فراجـع ! [٢] تقدّم مبحث الآية الكريمة مفصّلا في : ج ٥ / ١١٥ ـ ١١٩ ، من هذا الكتاب ; فراجـع ! [٣] تقـدّم مبحث الحديث مفصّلا في : ج ٦ / ٢٢٧ ـ ٢٣٤ ، من هذا الكتاب ; فراجـع ! [٤] كـذا في الأصل ; ولعلّه تصحيف : " التعسّـفات " . والتقشُّـفات ـ في اللغة ـ : جمع التقشّف ، وهو إظهار القَشَفِ ; بمعنى رثاثة الهيئة وسوء الحال وقَـذَر الجلد وضيق العيـش ، ورجل قَشِفٌ إذا لـوّحته الشـمس أو الفقر فتغـيّر ; انظر : لسان العرب ١١ / ١٧٥ مادّة " قشف " . فيكون مراد المصنّـف (قدس سره) بها هنا : رثاثة الأدلّـة وسقوطها ، وسوء اسـتخدام الكلام ، وشدّة التمحّل والتعسّف في المناقشات . [٥] صحيح البخاري ٥ / ٨٦ ضمن ح ١٩٦ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٣ / ٢٣٠ ب ١٥١ ح ٥ و ج ٨ / ٥٧٦ ضمن ح ٤ ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٣ / ٢٧٦ و ٢٧٧ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٩ / ٣٤ ضمن ح ٦٨٧٨ ، تاريخ دمشـق ٤٤ / ٤١٦ ، شرح نهج البلاغة ١٢ / ١٨٨ .