دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٢
يخلف بينهم غيرها ; تطييباً لخاطرها ، وحفظاً لرسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيها .
أتراه يعتقد أنّ أبا سفيان ومعاذاً ـ وقد أعطـاهما ما أعطاهمـا[١] ـ أَوْلى بالرعاية من سـيّدة النساء وبضعة المصطفى ؟ !
أو أنّه يحلُّ له إعطاؤهما من مال الفيء دون الزهراء من مال أبيها ؟ !
أو أنّه يعتقد صدق جابر وغيره ممّن ادّعوا عِدَة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فأعطاهم[٢] ، ولا يعتقد صدق الطاهرة البتول فمنعها ؟ !
أو أنّه عدوٌّ مكّـنه الدهر من عدوّه فاجتهد بأذاه ، ووجد سبيلا إلى إضعاف أمر سـيّده ومولاه ؟ !
والمنصِف يعرف حقيقة الحال ، ويبني على ما اللهُ تعالى سائله يوم تنتـشـر الأعمال .
فقد ظهر ممّا بيّـنّـا أنّ أبا بكر لم يعامل سـيّدة النساء بشرع الإسلام ، ولا شرع الإحسان والوفاء !
كما ظهر بطـلان ما فعله شريح مع أميـر المؤمنيـن (عليه السلام)[٣] ; فإنّ الواجب عليه أن لا يطلب من أمير المؤمنين البيّنة ، بل عليه ، وعلى المسلمين أن يفعلوا فِعل خزيمة ; لعلمهم بأنّ علاّم الغيوب شهد بطهارته وعصمتـه .
ولكن لا عجب من شريح ; لأنّـه ليس أهلا للقضاء ، كما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد أراد عـزله ، فقال كـثير من أهل الكوفـة : قاض نصبه
[١] راجع الصفحتين ٩٠ ـ ٩١ ، من هذا الجـزء . [٢] راجع الصفحتين ٨٩ ـ ٩٠ ، من هذا الجـزء . [٣] راجع الصفحة ٨٠ ، من هذا الجـزء .