دلائل الصدق لنهج الحق
(١)
٧ ص
(٢)
٩ ص
(٣)
١٠ ص
(٤)
١٥ ص
(٥)
١٦ ص
(٦)
١٧ ص
(٧)
٢٣ ص
(٨)
٢٤ ص
(٩)
٢٥ ص
(١٠)
٧٠ ص
(١١)
٧١ ص
(١٢)
٧٢ ص
(١٣)
٧٣ ص
(١٤)
٧٤ ص
(١٥)
٧٥ ص
(١٦)
٧٦ ص
(١٧)
٧٧ ص
(١٨)
٧٨ ص
(١٩)
٧٩ ص
(٢٠)
٩٠ ص
(٢١)
٩١ ص
(٢٢)
٩٢ ص
(٢٣)
٩٣ ص
(٢٤)
٩٤ ص
(٢٥)
٩٥ ص
(٢٦)
٩٦ ص
(٢٧)
٩٧ ص
(٢٨)
٩٨ ص
(٢٩)
٩٩ ص
(٣٠)
١٠٠ ص
(٣١)
١٠١ ص
(٣٢)
١٠٢ ص
(٣٣)
١٠٣ ص
(٣٤)
١٠٤ ص
(٣٥)
١٠٥ ص
(٣٦)
١٠٦ ص
(٣٧)
١٠٧ ص
(٣٨)
١٠٨ ص
(٣٩)
١٠٩ ص
(٤٠)
١٥٠ ص
(٤١)
١٥١ ص
(٤٢)
١٥٢ ص
(٤٣)
١٥٣ ص
(٤٤)
١٥٤ ص
(٤٥)
١٥٥ ص
(٤٦)
١٥٦ ص
(٤٧)
١٥٧ ص
(٤٨)
١٥٨ ص
(٤٩)
١٥٩ ص
(٥٠)
١٦٠ ص
(٥١)
١٦١ ص
(٥٢)
١٦٢ ص
(٥٣)
١٦٣ ص
(٥٤)
١٦٤ ص
(٥٥)
١٦٥ ص
(٥٦)
١٦٦ ص
(٥٧)
١٦٧ ص
(٥٨)
١٦٨ ص
(٥٩)
١٦٩ ص
(٦٠)
١٧٠ ص
(٦١)
١٧١ ص
(٦٢)
١٧٢ ص
(٦٣)
١٧٣ ص
(٦٤)
١٧٤ ص
(٦٥)
١٧٥ ص
(٦٦)
١٧٦ ص
(٦٧)
١٧٧ ص
(٦٨)
١٧٨ ص
(٦٩)
١٧٩ ص
(٧٠)
٢٣٠ ص
(٧١)
٢٣١ ص
(٧٢)
٢٣٢ ص
(٧٣)
٢٣٣ ص
(٧٤)
٢٣٤ ص
(٧٥)
٢٣٥ ص
(٧٦)
٢٣٦ ص
(٧٧)
٢٣٧ ص
(٧٨)
٢٣٨ ص
(٧٩)
٢٣٩ ص
(٨٠)
٢٤٠ ص
(٨١)
٢٤١ ص
(٨٢)
٢٤٢ ص
(٨٣)
٢٤٣ ص
(٨٤)
٢٤٤ ص
(٨٥)
٢٤٥ ص
(٨٦)
٢٤٦ ص
(٨٧)
٢٤٧ ص
(٨٨)
٢٤٨ ص
(٨٩)
٢٤٩ ص
(٩٠)
٢٥٠ ص
(٩١)
٢٥١ ص
(٩٢)
٢٥٢ ص
(٩٣)
٢٥٣ ص
(٩٤)
٢٥٤ ص
(٩٥)
٢٥٥ ص
(٩٦)
٢٥٦ ص
(٩٧)
٢٥٧ ص
(٩٨)
٢٥٨ ص
(٩٩)
٢٥٩ ص
(١٠٠)
٧٠٠ ص
(١٠١)
٧٠١ ص
(١٠٢)
٧٠٢ ص
(١٠٣)
٧٠٣ ص
(١٠٤)
٧٠٤ ص
(١٠٥)
٧٠٥ ص
(١٠٦)
٧٠٦ ص
(١٠٧)
٧٠٧ ص
(١٠٨)
٧٠٨ ص
(١٠٩)
٧٠٩ ص
(١١٠)
٧١٠ ص
(١١١)
٧١١ ص
(١١٢)
٧١٢ ص
(١١٣)
٧١٣ ص
(١١٤)
٧١٤ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص

دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٠

وكيف يسـبّه وقد علم أنّ من سـبّه سـبّ الله ورسوله[١] ؟ !‌

اللّهمّ إلاّ أن يكون كافراً مخالفاً لِما عُلم وثبت بالضرورة ! والعبّـاس أجلّ ‌قدراً وأعلى شأناً من ذلك ، فلا بُـدّ أن يكون هذا القول مكذوباً على العبّـاس من ‌المنافقين الّذين يريدون سـبّ الإمام الحقّ ، ووضعوا هذا الحديث لإصلاح حال ‌أبي بكر وعمر من دون فهم ورويّـة !‌

وأمّـا حـديث أبي هريرة ـ الذي اسـتدلّ به الخصـم ـ لعـدم تفـرّد أبي ‌بكر ، فهو من الكذب المجمَع عليه ; لمخالفته لمذهبنا كما هو ظاهر ، ‌ولمذهبهم ; لأنّهم يزعمون أنّ ما تركه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) صدقةٌ ‌كلُّه ، فلا وجهَ لاسـتثناء نفقة نسائه .‌

وليـس هـذا الكـذب إلاّ مـن أبـي هـريـرة ; تزلّـفاً لأهـل الخـلاف بـلا ‌معرفـة[٢] .‌


[١] راجع تفصيل ذلك في : ج ٦ / ٤٣٢ هـ ٣ ، من هذا الكـتاب .‌

[٢] نـقـول : إنّ علماء الجمهور ـ من المحدّثين والأُصوليّين والمتكلّمين ـ قد اتّفقوا على أنّ هذا ‌الخبر قد تفـرّد أبو بكر بروايته عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ; وتصريحهم بذلك هو ردٌّ ‌ونقض لكلام أبي هريرة ، وفي ما يلي جملة من نصوص عباراتهم المشـتملة على إقرارهم بذلك :‌

‌ قال الحافظ السـيوطي : " أخرج أبو القاسم البغوي وأبو بكر الشافعي في ( فوائده ) وابن ‌عساكر ، عن عائشة ، قالت : اختلفوا في ميراثه (صلى الله عليه وسلم) ، فما وجدوا عنـد أحد ‌من ذلك علماً ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول : إنّـا معاشر الأنبياء ‌لا نورث ما تركـناه صدقة " .‌

‌ وقال ابن حجر الهيتمي المكّي : " اختلفوا في ميراث النبيّ (صلى الله عليه وسلم) ، فما ‌وجدوا عنـد أحد في ذلك علماً ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله . . . " .‌

‌ وقال القاضي عضد الدين الإيجي : " يجب العمل بخبر الواحد العدل خلافاً للقاساني و . . .‌

‌ لنا : تكرّر العمل به كثيراً من الصحابة والتابعين شائعاً ذائعاً من غير نكير . . .‌

قد ثبت جواز التعبّد بخبر الواحد ، وهو واقع ، بمعنى أنّـه يجب العمل بخبر الواحد ، وقد أنكره ‌القاساني والرافضة وابن داود ، والقائلون بالوقوع قد اختلفوا في طريق إثباته ، والجمهور على أنّـه ‌يجب بدليل السمع ، وقال أحمد والقفّال وابن سريج وأبو الحسـين البصري بدليل العقل .‌

لنا : إجماع الصحابة والتابعين ; بدليل ما نقل عنهم من الاسـتدلال بخبر الواحد ، وعملهم به في ‌الوقائع المختلفة التي لا تكاد تحصى ، وقد تكـرّر ذلك مرّة بعد أُخرى ، وشاع وذاع بينهم ، ولم ‌ينكر عليهم أحد ، وإلاّ نُـقل ، وذلك يوجب العلم العادي باتّفاقهم كالقول الصريح ، وإنْ كان احتمال ‌غيره قائماً في كلّ واحد واحد ; فمن ذلك :‌

أنّـه عمل أبو بكر بخبر المغيرة في ميراث الجدّة ، وعمل عمر . . . وعمل الصحابة بخبر أبي ‌بكر : ( الأئمّة من قريـش ) ، و ( الأنبياء يُدفنون حيث يموتون ) ، و ( نحن معاشر الأنبياء لا ‌نورث ) .‌

إلى غير ذلك ممّا لا يجدي اسـتيعاب النظر فيه إلاّ التطويل " .‌

‌ وقال الرازي : " المسلك الرابع : الإجماع ، العمل بخبر الواحد الذي لا يُقطع بصحّته مجمَع ‌عليه بين الصحابة ، فيكون العمل به حقّـاً .‌

إنّما قلنا : ( مجمَع عليه بين الصحابـة ) ; لأنّ بعض الصحـابة عمل بالخبـر الذي لا يُقطع بصحّته ، ‌ولم ينقل عن أحد منهم إنكارٌ على فاعله ، وذلك يقتضي حصول الإجماع .‌

وإنّما قلنا : ( إنّ بعض الصحابة عمل به ) ; لوجهين :‌

الأوّل : وهو أنّه روي بالتواتر ، أنّ يوم السقيفة لمّا احتجّ أبو بكر (رضي الله عنه) على الأنصار ‌بقوله عليه الصلاة والسلام : ( الأئمّة من قريـش ) ، مع أنّه مخصّصٌ لعموم قوله تعـالى : ( أطِيعُوا ‌اللهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولي الأمْرِ مِنْكُمْ ) ، قبلوه ولم ينكر عليه أحـد . . .‌

الثاني : الاسـتدلال بأُمور لا ندّعي التواتر في كلّ واحد منها ، بل في مجموعها .‌

وتقريره : أن نبيّن أنّ الصحابة عملوا على وفق خبر الواحد ، ثمّ نبيّن أنّهم إنّما عملوا به لا ‌بغيره .‌

‌ أمّا المقام الأوّل ، فبيانه من وجوه :‌

الأوّل : رجوع الصحابة إلى خبر الصدّيق في قوله عليه الصلاة والسلام : ( الأنبياء يدفنون حيث ‌يموتون ) ، وفي قوله : ( الأئمّة من قريش ) ، وفي قوله : ( نحن معاشر الأنبياء لا ‌نورث ) . . . " .‌

‌ وقال الغزّالي : " وكلام من ينكر خبر الواحد ولا يجعله حجّةً في غاية الضعف ، ولذلك تُرك ‌توريث فاطمـة ـ رضي الله عنها ـ بقول أبي بكر : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) الحـديث .‌

فنحن نعلم أنّ تقدير كذب أبي بكر وكذب كلّ عدل ، أبعد في النفس من تقدير كون آية المواريث ‌مسوقة لتقدير المواريث ، لا للقصد إلى بيان حكم النبيّ عليه الصلاة والسلام . . . " .‌

‌ وقال الآمدي ـ في مبحث حجّيّة خبر الواحد ـ : " ويدلّ على ذلك ما نقل عن الصحابة من ‌الوقائع المختلفة الخارجة عن العدّ والحصر ، المتّفقة على العمل بخبر الواحد ووجوب العمل به ، ‌فمن ذلك ما روي عن أبي بكر الصدّيق (رضي الله عنه) أنّه عمل بخبر المغيرة و . . . ومن ذلك ‌عمل جميع الصحابة بما رواه أبو بكر الصدّيق من قوله : ( الأئمّة من قريش ) ، ومن قوله : ‌( الأنبياء يدفنون حيث يموتون ) ومن قوله : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه ‌صدقة ) . . . " .‌

‌ وقال علاء الدين البخاري : " وكذلك أصحابه عملوا بالآحاد وحاجّوا بها في وقائع خارجة عن ‌العدّ والحصر ، من غير نكير منكر ، ولا مدافعة دافع . . . ومنها : رجوعهم إلى خبر أبي بكر ‌(رضي الله عنه) في قوله (عليه السلام) : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) . . . " .‌

‌ وقال عبـد العلي الأنصاري : " ولنا ثانياً : إجماع الصحابة على وجوب العمل بخبر العدل . . . ‌فمن ذلك : أنّه عمل الكلّ من الصحابة بخبر خليفة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)أبـي بـكـر ‌الصـدّيـق (رضي الله عنه) : ( الأئـمّـة مـن قـريـش ) ، و ( نـحـن مـعـاشـر الأنـبـيـاء لا ‌نورث ) . . . " .‌

‌ وقال نظام الدين الأنصاري ـ في مبحث وجوب قبول خبر الواحد ، من ( شرح المنار في علم ‌الأُصول ) ـ : " ولهم أيضاً : الإجماع ، وتفصيله ـ على ما في التحرير ـ أنّه تواتر عن الصحابة ـ ‌رضوان الله تعالى عليهم ـ في وقائع خرجت عن الإحصاء يفيد مجموعها إجماعهم على وجوب ‌القبول . . . فلنعدّ جملةً ، منها : عمل أمير المؤمنين أبي بكر الصدّيق بخبر المغيرة . . .‌

وأيضـاً : إنّ الإجمـاع قد ثبـت على قبـول خبـر أبي بكر : ( الأئمّـة من قريـش ) و ( نحن معاشر ‌الأنبياء لا نورث ) . . .‌

وها هنا دغدغة : فإنّ ذلك يسـتلزم أن يُنسخ الكتاب بخبر الواحد ، فإنّه قبل انعقاد الإجماع كان خبراً ‌واحداً محضاً ، وفي الكتاب توريث البنت مطلق .‌

نعم ، إنّ أبا بكر إذ سمع من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلا شبهة عنده ، فإنّه أتمّ من ‌التواتر ، فصحّ له ذلك مخصّصاً أو نسخاً ، بخلاف مغيرة ، فإنّه إنّما خصّ أو نسخ بخبر الواحد . ‌وبعد الإجماع فإنّما الإنساخ والتقييد بخبر الواحد عند المحقّقين .‌

والجواب : إنّ عمل أمير المؤمنين أبي بكر بمنزلة قوله وقول غيره من الصحابة : إنّ هذا ‌منسوخ ; وهو حجّة في النسخ ، مع أنّ طاعة أُولي الأمر واجبة " .‌

‌ وقال القاضي الإيجي وشارحه الشريف الجرجاني : " شرائط الإمامة ما تقدّم ، وكان أبو بكر ‌مسـتجمعاً لها ، يدلّ عليه كتب السـير والتواريخ ، ولا نسلّم كونه ظالماً .‌

قولهم : كان كافراً قبل البعثة ; تقدّم الكلام فيه ، حيث قلنا : الظالم من ارتكـب معصيـةً تسقط ‌العدالة بلا توبة وإصلاح ، فمن آمن عند البعثة وأصلح حاله لا يكون ظالماً .‌

قولهم : خالف الآية في منع الإرث .‌

قلنا : لمعارضتها بقوله (عليه السلام) : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) .‌

فإن قيل : لا بُـدّ لكم من بيان حجّيّة ذلك الحديث الذي هو من قبيل الآحاد ، ومن بيان ترجيحه ‌على الآية .‌

قلنا : حجّيّة خبر الواحد والترجيح ممّا لا حاجة لنا إليه ها هنا ; لأنّه (رضي الله عنه) كان حاكماً بما ‌سمعه من رسول الله ، فلا اشـتباه عنده في سـنده " .‌

‌ وقال سعد الدين التفتازاني : " فممّا يقدح في إمامة أبي بكر (رضي الله عنه) أنّه خالف كـتاب الله ‌تعـالى في منـع إرث النبيّ ، بخبـر رواه ، وهـو : ( نحـن معاشـر الأنبـياء لا نورث ما تركناه ‌صدقة ) ، وتخصيص الكتاب إنّما يجوز بالخبر المتواتر دون الآحـاد .‌

‌ والجواب : إنّ خبر الواحد ـ وإن كان ظنّيّ المتن ـ قد يكون قطعي الدلالة ، فيخصّص به عامّ ‌الكتاب ; لكونه ظنّيّ الدلالة وإن كان قطعيّ المتن ، جمعاً بين الدليلين ، وتمام تحقيق ذلك في ‌أُصول الفقه ، على أنّ الخبر المسموع من فم رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن لم يكن فوق ‌المتواتر فلا خفاء في كونه بمنزلته ، فيجوز للسامع المجتهد أن يخصّص به عامّ الكتاب " .‌

انظر ما تقـدّم من النصوص في : تاريخ الخلفاء : ٨٦ ، تاريخ دمشق ٣٠ / ٣١١ ، الصواعق ‌المحرقة : ٢٠ ، شرح مختصر ابن الحاجب ٢ / ٥٨ ـ ٥٩ ، المحصول في علم الأُصول ٢ / ١٨٠ ‌ـ ١٨١ ، كشف الأسرار في شرح أُصول البزدوي ٢ / ٦٨٨ ، فواتح الرحموت شرح مسلّم الثبوت ـ ‌في هامش " المسـتصفى " ـ ٢ / ١٣٢ ، شرح المواقف ٨ / ٣٥٥ ، شرح المقاصد ٥ / ٢٧٨ .‌

هـذا ، وقد عالج السـيّد عليّ الحسـيني الميلاني ـ حفظه الله ـ قضية فدك خاصّـة وميراث النبيّ (صلى ‌الله عليه وآله وسلم) عامّـة بأُسلوب جديد متقن في كـتابه " مسألة فدك " ; فراجعـه !‌