تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٧٧
في هذه المسألة إلى الحيّ ، وهو أمارة أو بمنزلة الأمارة ، وبعد قيامها عنده لامعنى للاستصحاب .
ويمكن أن يقال : لايجوز له إجراء الاستصحاب من ناحية العامّي ـ حتّى مع قطع النظر عن قيام الأمارة عند العامّي ـ فإنّ ما يختصّ بالمجتهد إنّما هو تشخيص مجاري الاُصول ، وأمّا نفس الأحكام ـ اُصولية كانت أو فرعية ـ فإنّما هي اُمور مشتركة بين العالم والجاهل ، فإذا عرضه الشكّ الصالح للاستصحاب فإنّما يستصحب الحكم المشترك بين العباد .
وحينئذ : فلو فرضنا أنّ الحيّ يخطئ الميّت في مسألة عدم جواز البقاء ، ويرى جواز البقاء أو وجوبه ، يختلّ أركان الاستصحاب ; وهو الشكّ في الحكم المشترك بين العباد ; إذ مع قيام الدليل على خلاف قول الميّت يرتفع الشكّ من رأس .
تكميل
وبالتدبّر فيما حرّرناه يظهر حال مسألة اُخرى ; وهي أنّه لو قلّد مجتهداً في الفروع ثمّ مات ، وقلّد مجتهداً آخر يرى لزوم الرجوع إلى المجتهد الحيّ وبطلان البقاء ثمّ مات ، وقلّد ثالثاً يقول بلزوم البقاء وحرمة العدول إلى الحيّ فيما تحقّق التقليد ، فهل عليه العمل على طبق آراء المجتهد الأوّل ، أو يجب عليه تطبيق عمله على آراء المجتهد الثاني ؟التحقيق : هو الأوّل ; لقيام الأمارة الفعلية ـ أعني فتوى المجتهد الثالث ـ على بطلان عدوله عن الأوّل إلى الثاني ، وأنّ حكم الله في حقّه في الماضي والمستقبل هو لزوم البقاء على رأي من قلّده في بدو الأمر ، وحرمة العدول عنه .
وتوهّم : جواز البقاء على آراء المجتهد الثاني ، بتجويز الثالث البقاء فيما