تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧٩
عن القطع به ـ فإنّ الترخيص في بعض الأطراف ـ ولو كانت الشبهة غير محصورة ـ مع احتمال انطباق الواقع على المورد المرخّص فيه ـ وإن كان ضعيفاً ـ لا يجتمع مع الإرادة الإلزامية الحتمية ، ولا أظنّ أنّ العلمين ـ الخوانساري والقمي[ ١ ] ـ جوّزا الترخيص في هذه الصورة .
وأمّا الشيخ الأعظم(قدس سره) فيظهر من بعض كلماته كون النزاع عامّاً يشمل المقام الأوّل ; حيث جعل المانع عن جريان الاُصول لزوم الإذن في المعصية ووجود المانع عن جريانه في عالم الثبوت[ ٢ ] ; وإن كان يظهر من بعض كلماته كون النزاع في غير هذا المقام[ ٣ ] ، وهذا هو الذي يصلح أن يبحث عنه في باب القطع .
المقام الثاني : إذا علمنا حرمة شيء أو وجوبه ، لا بعلم وجداني بل بشمول إطلاق الدليل أو عمومه على المورد ـ كما إذا قال : «لا تشرب الخمر» ، وشمل بالإطلاق على الخمر المردّد بين الإنائين ـ فهل يمكن الترخيص بأدلّة الاُصول بتقييد إطلاق الدليل أو لا ؟ وهذا هو الذي ينبغي أن يبحث عنه في المقام .
ومثله إذا علم إجمالاً بقيام حجّة على هذا الموضوع أو ذاك ، كما إذا علم بقيام أمارة معتبرة إمّا بوجوب صلاة الظهر أو الجمعة ، إلى غير ذلك ممّا يعدّ من أقسام المتباينين .
ويظهر من بعض كلمات الشيخ الأعظم : أنّه محطّ البحث ; حيث استدلّ على حرمة المخالفة القطعية بوجود المقتضي للحرمة وعدم المانع عنها : أمّا ثبوت
[١] مشارق الشموس : ٧٧ / السطر ٨ ، القوانين المحكمة ٢ : ٣٧ / السطر ٣ ، اُنظر فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥ : ٢٧٩ ـ ٢٨٠ .
[٢] فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥ : ٢٠٣ ـ ٢٠٤ .
[٣] ستأتي كلمات الشيخ بعد أسطر .