تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٤٣
بالوجوب النفسي التهيّئي إنّما وجب لأجل التحفّظ على الغير .
فلا يكون تعلّق الأمر به لأجله حتّى يكون مولوياً ذاتياً موجباً لاستحقاق العقوبة . مع أنّ إنكار استحقاق العقوبة على مخالفة نفس الواقع خلاف الإنصاف ، كما مرّ[ ١ ] . هذا كلّه حكم العقل .
وأمّا مفاد الآيات والأخبار ، فخلاصة الكلام فيه : أنّه قد يستفاد من أخبار كثيرة متفرّقة في أبواب متفرّقة أنّ الاجتهاد في الأحكام وتحصيل مرتبة التفقّه مستحبّ نفسي مؤكّد أو واجب كفائي نفسي .
ويدلّ على المطلوبية النفسية أخبار :
منها : ما ورد في فضل العلم والعلماء ، كما في مرسلة الربعي عن أبي جعفـر(عليه السلام) : «الكمال كـلّ الكمال التفقّـه فـي الديـن ، والصبر على النائبـة ، وتقديـر المعيشة»[ ٢ ] .
وما روي عن أبي عبدالله(عليه السلام) : «إنّ العلماء ورثة الأنبياء»[ ٣ ] .
وقوله(عليه السلام) : «العلماء اُمناء الله»[ ٤ ] .
وقولـه(صلى الله عليه وآله وسلم) : «مـن سلك طـريقاً يطلب فيه علماً سلك الله بـه طريقـاً إلـى الجنّة»[ ٥ ] .
وغيرها من «أنّ فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم»[ ٦ ]
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣٤ .
[٢] الكافي ١ : ٣٢ / ٤ .
[٣] الكافي ١ : ٣٢ / ٢ .
[٤] الكافي ١ : ٣٣ / ٥ (مع اختلاف يسير) .
[٥] الكافي ١ : ٣٤ / ١ .
[٦] الكافي ١ : ٣٤ / ١ .