تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٨٤
لأنّ الحديث مروي في «الكافي»[ ١ ] ـ الذي أخذ هو منه ـ بلا هذه الزيادة ، ولعلّ قلمه الشريف سبق إلى كتابة هذه الكلمة لما ارتكزت في ذهنه .
وبذلك يمكن توجيه الزيادة الواقعة في كلام ابن الأثير[ ٢ ]; فإنّه نقل الرواية مذيّلا بهذه الكلمة[ ٣ ] مع أنّ الرواية في كتب العامّة عارية من هذه الكلمة .
فقد نقل العلاّمة شيخ الشريعة : إنّه تتبّع صحاحهم ومسانيدهم ومعاجمهم وغيرها فحصاً أكيداً ، فلم يجد روايته في طرقهم إلاّ عن ابن عبّاس وعُبادة بن الصامت ، وكلاهما رويا من غير هذه الزيادة .
ثمّ قال : ولا أدري من أين جاء ابن الأثير في «النهاية» بهذه الزيادة[ ٤ ] ؟
وعلى أيّ حال : فالمرسلتان لم يثبت حجّيتهما حتّى تتقدّم أصالة عدم الزيادة على النقيصة في مقام الدوران .
أمّا الثاني ـ أعني كلمة «على مؤمن» ـ فقد وردت في مرسلة أبي عبدالله عن أبيه عن بعض أصحابنا عن عبدالله بن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)[ ٥ ] .
وقد أوضحنا عليك فيما تقدّم[ ٦ ] : أنّ هذه المرسلة اشتملت على أمرين ، لم تشتمل عليهما موثّقة زرارة ، ولا رواية الحذّاء ـ أعني قوله : «على مؤمن» وقوله :
[١] الكافي ٥ : ٢٩٣ / ٦ .
[٢] النهاية ، ابن الأثير ٣ : ٨١ .
[٣] بل يمكن أن يقال : إنّ الزيادة الواقعة في مرسلة الصدوق من هذا القبيل أيضاً ; لارتكاز هذه الكلمة في ذهنه ، وأنّ الحكم حكم إسلامي . [المؤلّف]
[٤] قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : ١٢ .
[٥] تقدّمت في الصفحة ٤٦٣ .
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٧٢ ـ ٤٧٣ .