تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٧
والحاصل : أنّ العبد مأخوذ بمقدار ما قامت الحجّة عليه ; لا أزيد ولا أنقص :
أمّا العنوان : فقد قامت عليه .
وأمّا الأجزاء : فما علم انحلاله إليها فقد لزم على العبد ; لأنّ قيام الحجّة على العنوان قيام على الأجزاء التي علم انحلاله إليها .
وأمّا الأجـزاء المشكوك فيها : فلم يعلم انحلال العنوان عليها ، ولا يتمّ الحجّـة عليها ; للشكّ في دخولها في العنوان . وهذا نظير ما لو كانت الأجزاء واجبـة من أوّل الأمر بلا توسيط عنوان ، فكما يرجع فيه إلى البراءة فهكذا فيما إذا كان متوسّطاً في وجوب الأجزاء ; لما عرفت من العينية مع التحفّظ بالفرق بالإجمال والتفصيل .
لايقال : إنّ الحجّة قد قامت على العنوان الإجمالي ، فلابدّ من الإتيان بالأكثر حتّى يحصل العلم بالإتيان بما قامت الحجّة عليه .
لأ نّا نقول : كأ نّك نسيت ما حرّرنا من الاُمور لما تقدّم من أنّ النسبة بينهما ـ بين العنوان والأجزاء ـ ليست نسبة المحقِّق إلى المحقّق ـ بالفتح ـ حتّى يكون المآل إلى الشكّ في السقوط ، بل العنوان عين الأجزاء في لحاظ الوحدة ، لا متحصّلا منها .
الإشكالات الثمانية على جريان البراءة العقلية عن الأكثر ودفعها
هذا التقريب الذي أبدعناه يندفع به أكثر الإشكالات ، ومع ذلك لا بأس بالتعرّض لبعض المعضلات التي أوردها الأعاظم من الأصحاب :
فنقول : إنّ هنا إشكالات :