تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٤٦
بين الشيء ومتعلّقه ; فإنّ قاعدة السلطنة عبارة عن تسلّط المالك على ماله ، والسلطنة على منع الغير يعدّ من شؤون ذلك السلطنة ومن أنحائها ، فالكثرة إنّما هي في المتعلّق ، لا في نفس القاعدة .
أضف إليه : أنّ السلطنـة على دفـع الغير ليست أمـراً سلبياً ; ولـو كان متعلّقها ـ أي منع الغير ودفعه ـ سلبياً . مع أنّ متعلّقها أيضاً ليس أمراً سلبياً ، كما هـو واضح .
ومنها : لو سلّمنا أنّ القاعدة مركّبة من أمر وجودي ـ وهو كون المالك مسلّطاً على التصرّف في ماله كيف يشاء ـ وأمر سلبي ـ وهو سلطنته على منع غيره ـ لكن دخول سمرة في منزل الأنصاري فجأةً بلا استئذان ليس من أنحاء سلطنته على التصرّف في عذقه كيف يشاء حتّى يستدلّ بالقاعدة على جوازه ، بل من المقدّمات الوجودية للتصرّف في ماله ، ولا يعقل أن تكون قاعدة السلطنة منحلّة إلى السلطنة على الشيء ومقدّمته الوجودية بما أنّها مقدّمته .
أضف إليه ـ بعـد الغضّ عمّا ذكـر ـ أنّ سلطنة سمرة على ماله يستلزم سلطنته على جواز الدخول إلى بيت الأنصاري والعبور منه إلى عذقه ، ولمّا كان الدخول بلا استئذان ضرراً على الأنصاري يرتفع به سلطنته على الدخول بلا استئذان .
وأمّا سلطنته على الدخول مع الاستئذان ، وعلى سائر أنحاء التصرّف في ماله وحرمة ماله فلم يدلّ دليل على ارتفاعها ، بل هي باقية تحت أدلّة السلطنة والاحترام ، من دون دليل رافع .