تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٤٤
ممّا لاتعدّ ، وهذه الروايات تعطي كون التفقّه مطلوباً نفسياً . وليس من البعيد لو قلنا بدلالة طائفة منها على الوجوب الكفائي ، كما لايبعد استفادته من آية النفر[ ١ ] .
وهاهنا طائفة اُخرى يدلّ على أنّ الجهل وترك السؤال والتعلّم لا يعدّ عذراً ، كما يدلّ عليه مرسلة يونس عن بعض أصحابه قال سئل أبو الحسن(عليه السلام) : هل يسع الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون إليه ؟ فقال : «لا»[ ٢ ] .
وصحيحة الفضلاء قالوا : قال أبو عبدالله(عليه السلام) لحمران بن أعين في شيء سأله : «إنّما يهلك الناس لأ نّهم لايسألون»[ ٣ ] .
ورواية المجدور الذي غسلوه ولم يمّموه[ ٤ ] .
وما ورد في تفسير قوله تعالى : (فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ)[ ٥ ] «أنّه يقال للعبد يوم القيامة هل علمت ، فإن قال نعم قيل : فهلاّ عملت ، وإن قال لا قيل له : هلاّ تعلّمت حتّى تعمل»[ ٦ ] .
إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر في أنّ العلم للعمل .
وهذه الروايات إرشاد إلى حكم العقل من لزوم السؤال والتعلّم لتمامية الحجّة على العبد على فرض ورود البيان من المولى ، ولايدلّ على الوجوب النفسي ،
[١] التوبة (٩) : ١٢٢ .
[٢] الكافي ١ : ٣٠ / ٣ .
[٣] الكافي ١ : ٤٠ / ٢ .
[٤] الكافي ١ : ٦٨ / ٥ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٤٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب ٥ ، الحديث ١ .
[٥] الانعام (٦) : ١٤٩ .
[٦] الأمالي ، الشيخ الطوسي : ٩ / ١٠ ، تفسير نور الثقلين ١ : ٧٧٥ / ٣٣٠ .