تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٤
وعلى المختار ـ كون الأجزاء واجباً بعين وجوب الكلّ ـ فلا يتوقّف وجوب الأقلّ على أيّ تقدير ، على تنجّز الأكثر ; فإنّ الأمر بالمركّب معلوم ، وهو أمر بالأجزاء المعلومة أي ينحلّ المركّب الذي تنجّز الأمر بالنسبة إليه ، إلى الأجزاء المعلومة بلا إشكال ; سواء كان الجزء الآخر واجباً أو غير واجب .
فتنجّز الأمر بالأقلّ عين تنجّز الأمر بالمركّب ، ولا يتوقّف وجوبه على وجوب شيء آخر . فلا إشكال في وجوب الأقلّ على كلّ تقدير ; انحلّ المركّب إلى المعلومة من الأجزاء فقط ، أو إليها وإلى أمر آخر .
ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر (رحمه اللّه) تفصّى عن الإشكال في بعض أجوبته ، مع تسليم كون وجوب الأجزاء مقدّمياً[ ١ ].
وأنت إذا أحطت خُبراً بما أشرنا إليه هنا ـ من أنّه إذا كان العلم التفصيلي متولّداً من العلم الإجمالي فلا يعقل أن يكون ذلك التفصيل مبدءً للانحلال ـ تقف على صحّة مقالنا وضعف ما أفاده(رحمه اللّه) ، فلا نطيل المقام .
الإشكال السابع :
ما أفاده الشيخ الأعظم(رحمه اللّه)[ ٢ ] ، ويستفاد من كلامه تقريبان ، لا بأس بتوضيحهما :الأوّل : أنّ المشهور بين العدلية : أنّ الأوامر والنواهي تابعة لمصالح في المأمور به ومفاسد في المنهي عنه ، وأنّ الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ١٥٨ .
[٢] فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥ : ٣١٩ .