تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٨
بالعلم بهما ; بحيث لو صار عالماً بعدمهما بالجهل المركّب لما كان الجزء جزءً . نعم يمكن على نحو التصويب الذي ادّعي الإجماع على خلافه .
فظهر : أنّ الأقسام المتوهّم وقوعها في الصحيحة بعضها خارج من مصبّ الرواية وبعضها خارج من جهة اُخرى :
الأوّل : مثل الجاهل البسيط بالحكم أو الموضوع ; فإنّ الأوّل يجب عليه التعلّم ، والثاني مرجعه إلى القواعد المقرّرة للشاكّ .
والثاني : مثل الجاهل المركّب بالنسبة إلى الحكم الشرعي ، مثل الجزئية والشرطية ; فإنّ الحكم بعدم الجزئية ـ حينئذ ـ يستلزم التصويب ، والقدر المتيقّن هو السهو والنسيان والجهل المركّب بالموضوع[ ١ ] ، انتهى كلامه .
وفي كلتا المقدّمتين نظر :
أمّا الاُولى : فلأنّ قوله(عليه السلام) في ذيل الرواية : «القراءة سنّة والتشهّـد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة» ظاهر في أنّ الوجه في عدم الإعادة هو أنّ الفرائض لاتنقضها السنن ، وأنّ الصلاة مع كونها ناقصة الأجزاء والشرائط مسقط للأمر ; لاشتمالها على الفرائض ، فهي لاتدلّ على تمامية الصلاة حتّى يستلزم التمامية التصويب في بعض الموارد ، بل يدلّ على الاكتفاء بالناقص وتقبله عن الكاملة . نعم ، لا مضايقة بهذا المعنى ، لكنّه لا يفيده ولا ينتج له .
وأمّا الثانية : فلخروج العامد والشاكّ الملتفت وجه ; لعدم مجوّز لدخولهما في الصلاة ، وأمّا غيرهما فلا وجه لخروجه مع وجود المجوّز لدخوله .
وأمّا التمسّك بالتصويب ـ على تقدير الشمول ـ فغير تامّ ; فإنّ التصويب بهذا
[١] الصلاة ، المحقّق الحائري : ٣١٥ ـ ٣١٧ .