تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨
مضافـاً إلى أنّ الإخبار بـداعي الإنشاء لا يجعلـه إنشاءً ، لا يسلخـه عـن الإخبارية ; فإنّ الإخبار بداعي الإنشاء لا يجعل الشيء مـن قبيل استعمال الإخبار في الإنشاء ، بل هو يبقى على إخباريته ; وإن كان الداعي إليه هو البعث والإنشاء .
كما هو الحال في الاستفهام الإنكاري والتقريري ; فإنّ كلمة الاستفهام مستعملة في معناها حقيقة ; وإن كان الغرض أمراً آخر مخرجاً به عن المحذور .
على أنّ الرفع التشريعي مآله إلى رفع الشيء باعتبار آثاره وأحكامه الشرعية ، وهو عين التقدير .
نعم ما ادّعاه(قدس سره) من عدم احتياجه إلى التقدير صحيح ، لا لما ذكره بل لأجل كون الرفع ادّعائياً ، وسيأتي توضيحه ، فانتظر[ ١ ] .
ثانيها : لا شكّ أنّ المراد من الموصول في «ما لا يطيقون» ، و «ما استكرهوا» و «ما اضطرّوا» هو الموضوع الخارجي لا الحكم الشرعي ; لأنّ هذه العناوين الثلاثة لا تعرض إلاّ للموضوع الخارجي دون الحكم الشرعي .
فليكن وحدة السياق قرينة على المراد من الموصول في «ما لا يعلمون» هو الموضوع المشتبه ، لا الحكم المشتبه المجهول ، فيختصّ الحديث بالشبهات الموضوعية[ ٢ ] .
ثالثها : أنّ إسناد الرفع إلى الحكم الشرعي المجهول من قبيل الإسناد إلى ما هو له ; لأنّ الموصول الذي تعلّق الجهل به بنفسه قابل للوضع والرفع الشرعي ، وأمّا
[١] يأتي في الصفحة ٣٣ ـ ٣٤ .
[٢] فرائد الاُصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥ : ٢٨ .