تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧١
تجعل تلك الاُمور المختلفة شيئاً واحداً يتعلّق به أمر واحد ، وأمّا السكنات المتخلّلة فتكون خارجة عن المركّب .
وأمّا الهيئة الاتّصالية فتجعل تلك السكونات داخلة فيه ، لا على حذو سائر الأجزاء حتّى تكون في عرضها ، بل هي كخيط ينضمّ شتات الأجزاء ويوصل بعضها ببعض ، فيكون الآتي بالمركّب داخلا فيه من أوّله إلى آخره ; حتّى في السكونات المتخلّلة .
ويدلّ عليه ـ مضافاً إلى الروايات المستفيضة في باب القواطع المعبّرة عن كثير من المفسدات بالقواطع[ ١ ] ; إذ لولاها لما كان لاستعماله وجه ـ ارتكاز المتشرّعة ، الكاشفة عن الحكم الشرعي ، فترى كلّ متشرّع يصلّي يرى نفسه في الصلاة ; من تكبيرها إلى سلامها ـ حتّى في السكونات ـ وهذا أوضح دليل على اعتبارها .
وما عن بعض أعاظم العصر من الإشكال في ثبوتها في الصلاة لأجل وجوه ذكرها[ ٢ ] ليس في محلّه ، وقد أوضحنا حال تلك الوجوه في الدورة السابقة وأطلنا المقال ; حتّى بحثنا عن صحّة شرطية أحد الضدّين ومانعية الآخر وعدم صحّتها[ ٣ ] ، غير أنّا نكتفي بما عرفت ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
واعلم : أنّه لو قلنا بأنّ مآل المانعية أو القاطعية إلى شرطية عدمهما في
[١] راجع وسائل الشيعة ٧ : ٢٣٣ ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب ١ ، الحديث ٢ ، والباب ٢ ، الحديث ١٤ و١٧ ، والباب ٣ ، الحديث ٣ و ٧ و ٨ .
[٢] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٢٣٥ ـ ٢٣٧ .
[٣] راجع أنوار الهداية ٢ : ٣٥٥ ـ ٣٥٨ .