تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٦
قال : إنّ مـن قضاء رسول الله أنّ المعدن جبار ، والبئر جبار ، والعجماء جرحها جبار . وقضى في الركاز الخمس ، وقضى أنّ ثمر النخل لمن أبرها إلاّ أن يشترط المبتاع . وقضى أنّ مال المملوك لمن باعه ، إلاّ أن يشترط المبتاع . وقضى أنّ الولد للفراش ، وللعاهـر الحجر . وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور .
إلى أن قال : وقضى في الرحبة تكون بين الطريقين ثمّ يريد أهلها البنيان فيها ، فقضى أن يترك للطريق فيها سبع أذرع . وقضى في النخلة أو النخلتين أو الثلاث فيختلفون في حقوق ذلك فقضى أنّ لكلّ نخلة من اُولئك مبلغ جريدتها حيز لها . وقضى في شرب النخل من السيل أنّ الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى الكعبين ، ثمّ يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليـه ، فكذلك تنقضي حوائـط أو يفني الماء .
وقضى : أنّ المرأة لاتعطي من مالها شيئاً إلاّ بإذن زوجها . وقضى للجدّتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء . وقضى من أعتق شركاً في مملوك فعليه جواز عتقه إن كان له مال . وقضى أن لاضرر ولا ضرار . وقضى أنّه ليس لعرق ظالم حقّ . وقضى بين أهل المدينة في النخل لايمنع نقع بئر . وقضى بين أهل البادية أنّه لايمنع فضل ماء ; ليمنع به فضل الكلاء وقضى . . .»[ ١ ] إلى آخره .
وقد عرفت بما نقلناه مطابقة ما روي من طرقنا لما روي من طرق القوم من رواية عُبادة من غير زيادة ونقيصة ، بل بعين تلك الألفاظ غالباً ، إلاّ الحديثين الأخيرين المرويين عندنا بزيادة قوله : «لاضرر ولاضرار» وتلك المطابقة بين
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٦٧ .