تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٨١
مقبولة عمر بن حنظلة
[١] مقبولة عمر بـن حنظلـة ، رواه المشايـخ العظام ، وتلقّاها الأصحـاب بالقبول ، بل عليها المـدار في باب القضاء ، كما هـو ظاهـر لمن أمعن النظـر فيه ، ودونك متنهـا :سألت أبا عبدالله(عليه السلام) عـن رجلين مـن أصحابنا يكون بينهما منازعـة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟
قال(عليه السلام) : «من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً ; لأ نّه أخذ بحكم الطاغوت» .
إلى أن قال : قلت : كيف يصنعان ؟
قال : «ينظران إلى من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما بحكم الله استخفّ ، وعلينا قد ردّ ، والرادّ علينا كالرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله .
قلت : فإن كان كلّ رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا ناظرين في حقّهما ، فاختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟
قال : «الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولايلتفت إلى ما يحكم به الآخر . . .»[ ١ ] إلى آخره .
[١] الكافي ١ : ٦٧ / ١٠ ، الفقيه ٣ : ٥ / ٢ ، تهذيب الأحكام ٦ : ٣٠١ / ٨٤٥ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٣٦ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١١ ، الحديث ١ .