تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٥
القضية المعدولة على وجه الناعتية ; بأن يطلب من المكلّف كونه لا شارب الخمر ، ولكن المذكور صرف تصوّر ; ولذلك ضربنا عنه صفحاً .
ثمّ إنّ الحكم قد يتعلّق بالموضوع الخارجي ، كقولك : «أكرم العلماء» ، فإنّ العلماء موضوع لمتعلّق الحكم ; أعني «الإكرام» ، وقد لايكون كذلك ، كقوله : «صلّ» والفرق بينهما واضح ; فإنّ المتعلّق ما هو مصبّ الحكم ومتعلّقه ; أعني «الإكرام» و «الصلاة» ، والموضوع متعلّق المتعلّق .
ثمّ إنّه قد يكون الشكّ في أصل التكليف ، وقد يكون في جزئه أو شرطه ، أو مانعه أو قاطعه .
وهـذه هي الأقسام المتصوّرة . وبما أنّ الموضـوع والمتعلّق لا يفترقان حسب النتيجة جعلناهما قسماً واحداً . وعلى أيّ حال : قد يكون التكليف أمراً وقد يكون نهياً .
وإليك بيان حال الأقسام في ضمن أمرين :
الأمر الأوّل : حال الأقسام فيما إذا كان الحكم نفسياً
القسم الأوّل : إذا تعلّق الحكم الوجوبي النفسي على الموضوع على نحو العامّ الاستغراقي فالحقّ فيه البراءة ; فإنّ مصبّ الحكم حسب الدليل وإن كان عنوان الكلّ وأشباهه إلاّ أنّه عنوان مشير إلى الأفراد ، وقد جعله المولى وسيلة لبعث المكلّف إلى إكرام كلّ واحد واحد من الأفراد .ولم يتعلّق الحكم بعنوان واحد حتّى نشكّ في انطباقه على المأتي به ; فإنّ لفظة «كلّ» في قوله : «أكرم كلّ عالم» أو «صلّ مع كلّ سورة» لم يكن له موضوعية ، بل واسطة لإيصال الحكم إلى الموضوعات الواقعية ، وهي أفراد الطبيعة .