تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٥٥
منكم في الدين فهو أعرابي»[ ١ ] .
وما في «الكافي» عن يونس عن بعض أصحابنا قال : سئل أبوالحسن(عليه السلام)هل يسع الناس ترك مسألة عمّا يحتاجون إليه ؟ فقال : «لا»[ ٢ ] .
وما في «الكافي» في الصحيح قال أبو عبدالله(عليه السلام) لحمران بن أعين في شيء سأله : «إنّما يهلك الناس لأ نّهم لا يسألون»[ ٣ ] .
وما ورد في تفسير قوله تعالى : (فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ)[ ٤ ] .
وما ورد فيمن أطال الجلوس في بيت الخلا[ ٥ ] .
وما ورد في غسل المجدور[ ٦ ] ، إلى غير ذلك من الروايات .
ولاشكّ في حكومة تلك الطائفة على إطلاقات الباب ; فإنّها متعرّضة لما هو موضوع دليل البراءة ، وتتعرّض لما لم يتعرّض له أدلّة البراءة .
ثمّ إنّ بعض محقّقي العصر (رحمه اللّه) قد استشكل في صلاحية تلك الأدلّة لتقييد مطلقات الباب ; قائلا بأنّها ظاهرة في الإرشاد إلى حكم العقل بلزوم الفحص لأجل استقرار الجهل الموجب لعذره ، فعموم أدلّة البراءة واردة عليها ; لأ نّه بقيام الترخيص الشرعي قبل الفحص يرتفع حكم العقل .
[١] الكافي ١ : ٣١ / ٦ .
[٢] الكافي ١ : ٣٠ / ٣ .
[٣] الكافي ١ : ٤٠ / ٢ .
[٤] الأمالي ، الشيخ الطوسي : ٩ / ١٠ ، تفسير نور الثقلين ١ : ٧٧٥ / ٣٣٠ .
[٥] الفقيه ١ : ٤٥ / ١٧٧ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٣١ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١٨ ، الحديث ١ .
[٦] راجع وسائل الشيعة ٣ : ٣٤٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب ٥ ، الحديث ١ و ٣ و ٦ .