تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤١
والأشاعرة[ ١ ] ، وليس العلم باشتمال الموضوع على المفاسد والمصالح من مبادئ الاحتجاج في محيط العقلاء ، بل الخطاب عند الشكّ في التقييد والتخصيص تامّ متوجّه إلى المكلّف .
والأصل العقلائي الدائر عندهم يحكم بمطابقة الإرادة الاستعمالية والجدّية ، فعند الشكّ في دخالة قيد أو خروج فرد تصير أصالتي العموم والإطلاق محكّمة ; لتمامية ما هو ملاك الحجاج عندهم . فحديث المصالح والمفاسد ممّا يغفل عنه العامّة ، وإنّما يبحث عنهما العلماء الباحثون عن دقائق المسائل .
فلو سمع العبد في محيط العقلاء قول المولى : «أكرم العلماء» يقف على أنّ تمام الموضوع هو العلماء ، ولو شكّ في دخول فرد أو دخالة شيء يحكم بالعموم والإطلاق على عدم دخالة شيء أو عدم خروجه ، من غير التفات إلى إمكان إطلاق النفس الأمري على مسلك العدلية .
وأمّا المقام : فاستهجان الخطاب في الموارد الخارجة عن محلّ الابتلاء ليس مخفياً على أحد ; فلو شكّ في استهجان الخطاب لأجل الشكّ في كونه مورد الابتلاء أو لا لما صحّ التمسّك بالإطلاق لكشف حاله ; إذ التمسّك بالإطلاق فرع إحراز إمكانه بهذا المعنى .
هذا كلّه على مباني القوم ، وقد عرفت أنّه لا مناص عن البراءة[ ٢ ] .
وأمّا على المختار فلزوم الاحتياط ممّا لا غبار عليه ، ويعلم وجهه ممّا قدّمناه[ ٣ ] .
[١] راجع كشف المراد : ٣٠٦ و ٣١٩ ، شرح المواقف ٨ : ٢٠٢ ، شرح المقاصد ٤ : ٣٠١ .
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٤ ـ ٢٣٥ .
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢٨ و ٢٣٥ .