تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٦
بنجاسة إناء معيّن ، بل بأمر مردّد وجوداً بين الإنائين .
وعليه فالذيل غير شامل لليقين الإجمالي ; لعدم اتّحاد متعلّقي اليقينين ، ويبقى المورد تحت حكم الصدر فقط ، فتدبّر .
نعم ، يأتي في المقام ما ذكرناه من المبعّدات في جريان الاُصول في أطراف العلم الإجمالي ; من كونه ترخيصاً في المعصية في نظر العرف ، فلاحظ[ ١ ] .
تفصيل المحقّق النائيني بين الاُصول التنزيلية وغيرها
ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر(رحمه اللّه) فصّل في دوران الأمر بين المحذورين بين أصالة الإباحة وبين الاُصول التنزيلية وغيرها ، وجعل محذور كلّ واحد منها أمراً غير الآخر .وقد نقلنا شطراً منه في دوران الأمر بين المحذورين ، وذكرنا هناك بعض المناقشات في كلامه[ ٢ ] ، ومع ذلك فلا بأس بنقل شطر آخر من كلامه ، حسب ما يرتبط بالمقام :
فأفاد(قدس سره) : أمّا غير أصالـة الإباحـة في هـذا المورد ـ مـورد الـدوران ـ أو مطلق الاُصول في غير هذا المورد : فالوجه في عدم جريانها ليس هـو عـدم انحفاظ الرتبـة وانتفاء موضـوع الحكم الظاهـري ، بل أمـر آخـر يختلف فيه الاُصول التنزيلية مع غيرها :
أمّا غيرها : فالوجه هو لزوم المخالفة القطعية للتكليف المعلوم في البين .
وأمّا التنزيلية : فالسرّ فيها هو قصور المجعول فيها عن شموله لأطراف العلم
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٣ .
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٥ ـ ١٦٩ .