تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٢
كما أنّ ما يظهر منه من أنّ الأقلّ واجب بوجوب التبعي لا بالوجوب المتعلّق بالمركّب على فرض تعلّقه بالأكثر غير صحيح ، بل الأقلّ واجب بوجوبه على أيّ تقدير ; أمّا على تقدير كون الأقلّ تمام المأمور به فواضح ، وأمّا على تقدير تعلّقه بالأكثر فالأمر الداعي إلى المركّب داع بنفس تلك الدعوة إلى الأجزاء ; إذ ليست الأجزاء إلاّ نفس المركّب في لحاظ التفصيل ، كما أنّه عينها في لحاظ الوحدة .
وبعد منع تلك المقدّمتين يظهر النظر في ما أفاده من التقريب ، ولا نطول بتوضيحه .
الإشكال السادس :
ما أفاده المحقّق الخراساني(رحمه اللّه) بتقريبين ، ومرجع الأوّل إلى دعوى تحقّق العلم الإجمالي وامتناع الانحلال ; للزوم الخلف ، ومرجع الثاني إلى امتناعه لأجل كون وجود الانحلال مستلزماً لعدمه[ ١ ] .أمّا الأوّل : فتوضيحه أنّ تنجّز التكليف وتعلّقه بالأكثر لابدّ وأن يكون مفروضاً حتّى يحرز وجوب الأقلّ فعلا على كلّ تقدير ; إمّا لنفسه وإمّا لغيره ; لأ نّه مع عدم مفروضية تنجّزه وتعلّقه بالأكثر لايعقل العلم بفعلية التكليف بالنسبة إلى الأقلّ على كلّ تقدير ; فإنّ أحد التقديرين كونه مقدّمة للأكثر ، فلو لزم من فعلية التكليف بالأقلّ عدم تنجّز الأكثر يكون خلف الفرض .
وأمّا الثاني : فلأنّ الانحلال يستلزم عدم تنجّز التكليف على أيّ تقدير وهو مستلزم لعدم لزوم الأقلّ على أيّ تقدير ، وهو مستلزم لعدم الانحلال ، فلزم من
[١] كفاية الاُصول : ٤١٣ .