تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦٤٠
الثالث : أنّه يجوز الرجوع إلى الفقيه مع وجود الأفقه .
لكن يمكن أن يقال : إنّ الرجوع إلى الفقيه مع وجود الأفقه لعلّه كان لأجل عدم التمكّن منه ، كما يظهر من نفس الروايات . على أنّ البحث إنّما هو فيما إذا علم تخالفهما في الرأي تفصيلا أو إجمالا . واستفادة جواز الرجوع إليه في هذه الحالة مشكل ; لعدم الاختلاف بين فقهاء الأصحاب في تلك الأعصار ; فإنّ المراجع في تلك الروايات كانوا بطانة علوم الأئمّة ومهبط أسرارهم ، كما أوضحنا حالها[ ١ ] .
فتلخّص : أنّه لم يقم دليل على جواز الرجوع إلى المفضول مع وجود الفاضل ، وعرفت : أنّ مقتضى الأصل عدم الجواز[ ٢ ] .
استدلال القائلين بوجوب الرجوع إلى الأعلم
استدلّ القائلون به بوجوه :
منها : الإجماعات المنقولة[ ٣ ] التي لاقيمة لها في مثل تلك المسألة العقلية التي تضاربت فيها الأقوال والآراء مع تراكم الأدلّة .
ومنها : الأخبار التي منها المقبولة[ ٤ ] ، وقد عرفت[ ٥ ] أنّ القائل بجواز الرجوع
[١] تقدّم في الصفحة ٦١١ .
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٠٥ ـ ٦٠٦ .
[٣] الاجتهاد والتقليد ، الشيخ الأنصاري ، ضمن مجموعة رسائل : ٧١ ، مطارح الأنظار : ٢٩٨ / السطر٢٣ .
[٤] الاجتهاد والتقليد ، الشيخ الأنصاري ، ضمن مجموعة رسائل : ٧١ ، مطارح الأنظار : ٣٠٣ / السطر٢٠ ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري : ٧١١ ـ ٧١٣ .
[٥] تقدّم في الصفحة ٦٣٥ .