تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٠
الزيادة مخلّة بها عرفاً ، من غير توجّه إلى أنّ العقل بحسب الدقّة يحكم بأنّ عدم الزيادة من قيود المأمور به ، وترجح الزيادة إلى النقصان ، كما يشهد بذلك التعبير في الروايات بالزيادة في المكتوبة .
فإذا قيل : «لاتعاد الصلاة إلاّ من خمسة» يكون ظهوره العرفي أنّ الزيادة والنقيصة الواردتين عليها من قِبل غير الخمسة لاتوجبان الإعادة ، بخلاف الخمسة ; فإنّ زيادتها أو نقيصتها مخلّة ، من غير توجّه إلى الحكم العقلي المذكور .
هذا مفاد القاعدة .
النسبة بين «لا تعاد» وحديث «من زاد»
وأمّا توضيح نسبة القاعدة مع رواية أبي بصير ، فنقول :إمّا أن نقول بأنّ كلاّ من المستثنى والمستثنى منه جملتان مستقلّتان يقاس كلّ منهما بالنسبة إلى غيره ، بعد ورود الاستثناء على المستثنى منه ، ولكلّ واحد ظهوره .
أو نقول : إنّهما جملة واحدة ولها ظهور واحد ; بأن يكون الحديث كقضية مردّدة المحمول ، فيكون الملحوظ فيها جميع الأجزاء والشرائط ; وإن اختلف حكمها ، فتدبّر .
فعلى الأوّل : فالنسبة بين مفاد القاعدة في ناحية المستثنى منه وحديث أبي بصير عموم وخصوص من وجه ; لأنّ القاعدة تشمل الزيادة والنقيصة ، ولا تشمل الأركان ; لورود الاستثناء عليه ، ولا يشملها المستثنى منـه . وشمول المستثنى عليها أجنبي عـن المستثنى منه ; لأنّ المفروض لحاظ كـلّ واحـد مستقلاّ بعـد الاستثناء .