تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٢
هذه الأخبار الدالّة على مانعية الزيادة ـ بأنّ لسان القاعدة هو قصر الجزئية والشرطية والمانعية بغير صورة النسيان ، ومن المعلوم أنّه لا تلاحظ النسبة بين الحاكم والمحكوم[ ١ ] .
وإن شئت قلت : إنّ قوله(عليه السلام) : «من زاد في صلاته» إلى آخره بصدد بيان كون الصلاة متقيّدة بعدم الزيادة . فوزانه وزان سائر ما دلّ على جزئية شيء أو شرطيته أو مانعيته .
وأمّا القاعدة فهي ناظرة إلى تحديد دائرة الأجزاء والشرائط والموانع ; بأنّ الزيادة والنقيصة لاتوجب الإعادة إذا كان عن سهو ، فهي حاكمة على كلّ ما دلّ على الشرطية والمانعية والجزئية .
وفيه : أنّ ما دلّ من الأدلّة على لزوم الإعادة بالزيادة وإن كان يدلّ على تقيّد الصلاة بعدم الزيادة أو مانعية الزيادة بوجودها ـ على اختلاف في معنى المانعية ـ إلاّ أنّ الحكومة قائمة باللسان ، ولسان الدليلين واحد ; فإنّ ميزان الحكومة تعرّض أحد الدليلين لما لم يتعرّض له الآخر ، كما سيوافيك شرحه[ ٢ ] .
ومن الواضح : أنّ لسان «لاتعاد» ولسان «عليه الإعادة» واحد ، وليس أحدهما متعرّضاً لما لم يتعرّض له الآخر .
وإن شئت فلاحظ قول القائل في بيان عدّ أجزاء المأمور به من أنّ الفاتحة جزء والسورة جزء ، مع قوله (عليه السلام) : «من زاد في صلاته» ; فإنّ الأوّل بصدد بيان أصل الجزئية ، من غير تعرّض لحال تركها أو زيادتها ، بخلاف الثاني فإنّه متعرّض
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ٢٣٩ .
[٢] الاستصحاب ، الإمام الخميني(قدس سره) : ٢٣٤ .