تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٥٧
الحادث متأخّر عن لاضرر ، فكيف يكون حاكماً على الأمر المتأخّر[ ١ ] ؟ ! انتهى .
وفيه : أنّ ذلك مبني على ما اختاره في باب الحكومة[ ٢ ] ، وسيوافيك في محلّه أنّه لايشترط في الحكومة التفسير والشرح[ ٣ ] .
على أنّ النظر إلى المتأخّر رتبة ممكن ، فإذا تولّد من إجراء القاعدة حكم ضرري فلا مانع من نفيه بنفس هذا الدليل ، كما في قوله : «صدّق العادل» فإنّ الحكم مجعول على وزان القضايا الحقيقية ، والشارع نفى ورفع كلّ حكم ضرري محقّق أو مقدّر وجوده في ظرف تحقّقه .
وممّا ذكرنا يتّضح : حال تعارض الحرجين ; فإنّه كتعارض الضررين ، طابق النعل بالنعل .
وأمّا حديث حكومة لاحرج على لاضرر فممّا لا أصل له بناءً على مسلك القوم ، أمّا إذا قلنا بأنّ دليل رفع الحرج هو قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) : «لاضرار» ـ على ما عرفت منّا تحقيقه[ ٤ ] ـ وأنّه بمعنى الحرج والكلفة والمشقّة فواضح .
(جاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ[١] منية الطالب ٣ : ٤٢٩ .
[٢] أجود التقريرات ٢ : ١٠٧ .
[٣] الاستصحاب ، الإمام الخميني(قدس سره) : ٢٣٤ .
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٩٨ .