تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٨٠
وأمّا المقام فليس من هذا القبيل .
وأمّا منع فضول الماء فليس إلاّ فقد المنفعة ، لا الضرر كما لايخفى .
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّه يكفي في نكتة التشريع أدنى مناسبة لذكرها ، أو يقال : إنّ سلطنة الشريك على الفسخ وإن كان يرفع الضرر عن الشريك إلاّ أنّه ربّما يكون موجباً لضرر آخر ; وهو كون مال الشريك مالا بلا مشتري ، وهو ربّما يورث الضرر والضيق . فنكتة التشريع ليس سلب الضرر عن الشريك ، بل عنه وعن صاحب المال ، فلأجل دفع الضرر عنهما شرعت الشفعة بشرائطها .
وبعد ما عرفت من عدم تناسب هذا الذيل لصدر روايتي ثبوت الشفعة وكراهة منع فضول الماء ـ إلاّ بتكلّف ـ فلا يبعد الالتزام بعدم كونهما مذيّلين به .
ويؤيّده : خلوّ سائر روايات الباب عن هذا التذييل ، فراجع إلى كتاب الشفعة فلا تجد فيه رواية مشتملة عليه[ ١ ] ، ومثله روايات منع فضل الماء .
وإليك ما رواه الصدوق ، قال : «قضى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في أهل البوادي أن لايمنعوا فضل ماء ولا يبيعوا فضل كلاء»[ ٢ ] .
وما رواه ابن أبي جمهور في «عوالي اللآلي» عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال : «من منع فضل الماء ليمنع به الكلاء منعه الله فضل رحمته يوم القيامة»[ ٣ ] .
[١] وسائل الشيعة ٢٥ : ٣٩٥ ، كتاب الشفعة، الباب ١ ـ ١٢ .
[٢] الفقيه ٣ : ١٥٠ / ٦٦١ ، وسائل الشيعة ٢٥ : ٤٢٠ ، كتاب إحياء الموات ، الباب ٧ ، الحديث ٣ .
[٣] درر اللآلي ٢ : ٩٦ (مخطوط) ، مستدرك الوسائل ١٧ : ١١٦ ، كتاب إحياء الموات ، الباب ٦ ، الحديث ٥ .