تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٢
الاستعمال ، اللازم منه عدم وجوب الموافقة القطعية لا يلازم سقوط حكم الشكّ ، كما لا يخفى .
لكن الفاضل المقرّر(رحمه اللّه) قال : إنّه(رحمه اللّه) كان يميل إلى سقوط حكم الشبهة أيضاً[ ١ ] ، وهو لا يتّجه على مختاره ، ومتّجه على مختارنا .
الخامس : في حكم الشبهة الوجوبية الغير المحصورة
إذا كانت الشبهـة وجـوبية ، فلو كان المدرك لعدم التنجيز هـو الأخبار الواردة في المقام فالظاهـر جواز المخالفـة القطعيـة ; حتّى يقف على الواجب أو الحـرام بعينه .وأمّا على مـا أفاده شيخنا العلاّمـة مـن قيام الأمارة العقلائيـة فلو تمكّن المكلّف من الإتيان بمقدار ، نسبتـه إلى غير المتمكّن نسبـة محصور إلى محصور ، فيجب الاحتياط .
كما لو تمكّن من الإتيان بالمائة من بين الألف ; فإنّ نسبتها إلى الألف كنسبة الواحد إلى العشرة ، فالظاهر ـ حينئذ ـ وجوب الموافقة الاحتمالية . وأمّا إذا لم يوجب ذلك انقلاب النسبة ـ كما لو نذر شرب كأس واشتبه من بين غير محصور ، وتمكّن من شرب الواحد منه ـ فلا يجب الاحتياط ; لقيام الأمارة العقلائية على عدم كونه الواقع ، ولا يعتني العقلاء بمثل هذا الاحتمال الضعيف .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤ : ١٢٢ .