تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤٦
وأنت خبير بضعف ما أورده ; لأنّ حملها على الشبهة البدوية بعيد عن مساقها ; إذ هي كالنصّ في العلم الإجمالي ; خصوصاً مع ملاحظة ذيلها . ومعلوم أنّ ذيلها ليس أجنبياً عن الصدر .
وما احتمله في معنى قوله(عليه السلام) : «ما أظنّ . . .» إلى آخره بعيد ; لأنّ قوله هذا ظاهر في حصول القطع بعدم التسمية ; لكون الطائفتين ليستا من الطوائف الإسلامية .
وعلى أيّ حال : فدلالة المرسلة لا غبار عليها ، لولا ضعفها سنداً . ومثلها رواية عبدالله بن سليمان ، وفيها احتمال التقية ; لكون الميتة عبارة عن الإنفحة ، وهي طاهرة بإجماع الطائفة ، وقد أوضحنا حالها في محلّه[ ١ ] .
ومنها : موثّقة سماعة عن أبي عبدالله في بعض عمّال بني اُميّة ، وفيها : «إن كان خلط الحرام حلالاً فاختلطا جميعاً فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس»[ ٢ ] ، ولا يبعد حملها على غير المحصورة .
ومنها : صحيحة الحلبي : «لو أنّ رجلاً ورث من أبيه مالاً ، وقد عرف أنّ في ذلك المال رباً ، ولكن قد اختلط في التجارة بغيره حلالاً كان حلالاً طيّباً ، فليأكله ، وإن عرف منه شيئاً معزولاً أنّه رباً فليأخذ رأس ماله وليرد الربا»[ ٣ ] .
ومنها : صحيحة اُخرى له[ ٤ ] .
[١] الطهارة ، الإمام الخميني(قدس سره) ٣ : ١٤٢ .
[٢] الكافي ٥ : ١٢٦ / ٩ ، وسائل الشيعة ١٧ : ٨٨ ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب ٤ ، الحديث ٢ .
[٣] الكافي ٥ : ١٤٥ / ٤ ، تهذيب الأحكام ٧ : ١٦ / ٦٩ ، وسائل الشيعة ١٨ : ١٢٨ ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب ٥ ، الحديث ٢ .
[٤] الكافي ٥ : ١٤٥ / ٥ ، تهذيب الأحكام ٧ : ١٦ / ٧٠ ، وسائل الشيعة ١٨ : ١٢٩ ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب ٥ ، الحديث ٣ .