تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦٥
من الزيادة لقلب حدّه إلى حدّ آخر ; وإن لم يصدق عنوان الزيادة بالنسبة إلى المأمور به بما هو مأمور به .
وكذلك الأمر على الأخير ; إذ بانطباق صرف الطبيعي على الوجود الأوّل في المتعاقبات يتحدّد دائرة المركّب والمأمور به بحدّ قهراً يكون الوجود الثاني زيادة في المركّب والمأمور به ، فتأمّل[ ١ ] ، انتهى ملخّصاً .
أشار بالتأمّل إلى بعض التأمّلات التي في كلامه ، ونحن نشير إليها إجمالا :منها : أنّ اللا بشرط بالمعنى الأوّل ـ أعني أخذ الركوع الواحد لابقيد الوحدة ولا بأخذه طبيعياً جزءً في المأمور به ـ ممّا لا محصّل له ; لأنّ الوحدة إمّا قيد أولا ، فعلى الأوّل يرجع إلى الاعتبار الأوّل ; أعني أخذه بشرط لا ، وعلى الثاني يرجع إلى المعنى الثاني من لا بشرط ; أعني الاعتبار الثالث من كلامه .
وقد نبّهنا في الجزء الأوّل من مباحث الألفاظ : أنّ القضية الحينية التي ربّما يتخيّل أنّها متوسّطة بين المطلقة والمشروطة ممّا لا أصل له[ ٢ ] ; وإن اعتمد عليها القائل غير مرّة[ ٣ ] .
وتوهّم : أنّه يشير بالركوع الواحد إلى الأفراد الواقعية للركوع الواحد التي هي متميّزة عـن الركوعين في نفس الأمـر بلا تقييد بالوحـدة غير تامّ ; لأنّ تميّز أفـراده الواقعية عن غيرها إنّما هو لاشتمال كلّ فرد لقيد أو قيود مفقودة في غير الركوع الواحد .
[١] نهاية الأفكار ٣ : ٤٣٦ ـ ٤٣٨ .
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل : ٢٦١ و ٣٧٥ ـ ٣٧٦ .
[٣] نهاية الأفكار ١ : ٤٥ و ٦٤ و ١١٢ و ١٤٣ و ٢٢٣ و ٣ : ٥٢ و ٣٨١ و ٤ : ١١ .