تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧٧
أوضحنا حاله عند البحث عن جريان الاُصول في أطراف الشبهة[ ١ ] .
وإن كان مراده هو العلم بمخالفة أحدهما للواقع فهذا ليس تناقضاً في مدلول الدليل ، بل مآله إلى مناقضة الحكم الظاهري مع الواقعي ، وقد فرغنا عن رفع الغائلة بينهما ، فراجع[ ٢ ] .
أضف إلى ذلك : أنّ ما ادّعاه من كون العلم قرينة على عدم الظهور في أدلّة الاُصول ممنوع ; لأنّ كلّ واحد من الأطراف مشكوك فيه ومصداق لأدلّة الاُصول ، والعلم بمخالفة بعضها للواقع لا يوجب صرف ظهورها بعد رفع المناقضة بين مفاد الأصلين والحكم الواقعي .
مقتضى الأصل عند الشكّ في نجاسة الملاقي بعنوانه
البحث الرابع : إذا شككنا في أنّ الملاقي مخصوص بجعل مستقلّ ، أو يكون وجوب الاجتناب عنه من شؤون وجوب الاجتناب عن الملاقى ـ بالفتح ـ فهل الأصل يقتضي البراءة أو الاحتياط ؟
الظاهر : جريان البراءة العقلية والشرعية فيه ; لرجوع الشكّ إلى الأقلّ والأكثر ; فإنّ التكليف بوجوب الاجتناب عن نفس الأعيان النجسة معلوم ، وشكّ في كونه بحيث يقتضي وجوب الاجتناب عن ملاقيه أيضاً أو لا ، فيكون الشكّ في خصوصية زائدة على أصل التكاليف بالاجتناب عن الأعيان موجبة للاجتناب عن ملاقيها أيضاً ، وهي مورد الأصل عقلاً وشرعاً .
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٤ ـ ١٩٥ .
[٢] تقدّم في الجزء الثاني : ٣٦٨ ـ ٣٨٠ .