تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٢٢
في العبادة موقوف على نية الوجه[ ١ ] ، مع وضوح أنّ كون استحقاق الثواب مسألة عقلية لا شرعية .
أضف إلى ذلك : أنّه يمكن قصد الوجه في الشكّ البدوي والمقرون بالعلم الإجمالي . نعم الجزم في النية غير ممكن إلاّ مع العلم التفصيلي .
الإشكال في الاحتياط فيما قامت الأمارة على خلافه
ربّما يقال : إنّه يعتبر في الاحتياط فيما إذا قامت الحجّة الشرعية على أحد الطرفين أن يعمل المكلّف بمؤدّى الحجّة ، ثمّ يعقّبه بالعمل على خلاف مقتضاه ; إحرازاً للواقع . نعم فيما إذا لم يستلزم التكرار له أن يأتي بالواجب بعامّة أجزائه الواجبة والمحتملة .والسرّ فيه : أنّ معنى حجّية الطريق هو إلغاء احتمال كون مؤدّاه مخالفاً للواقع ، فلو قدّم في مقام العمل على ما قامت الحجّة على خلافه فهو اعتناء لاحتمال المخالفة لا إلغاء .
وأيضاً أنّه يعتبر في حسن الإطاعة الاحتمالية عدم التمكّن من الإطاعة التفصيلية ; فإنّ للإطاعة مراتب عقلا :
الأوّل : الامتثال التفصيلي . الثاني : الامتثال الإجمالي . الثالث : الامتثال الظنّي . الرابع : الامتثال الاحتمالي .
ولا يجوز الانتقال من المرتبـة السابقـة إلى اللاحقـة إلاّ بعد التعذّر عن السابقة ; لأنّ حقيقة الإطاعة هي أن تكون إرادة العبد تبعاً لإرادة المولى ; بانبعاثه
[١] اُنظر تجريد الاعتقاد : ٣٠١ .