تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٤
الركـن وغيره ، عمداً كان أو سهواً .
قلت : ما ذكـر أخيراً مـن الحمل مخالف لفتاوى الأصحاب[ ١ ] ، ولا مناص في حلّ العقدة عن الالتجاء إمّا إلى حمل الحديث «من زاد» على زيادة الركن أو إلى مـا ذكـره شيخنا العلاّمـة مـن حمل الحديث «من زاد» على زيادة الركعـة[ ٢ ] ; وإن ضعّفناه في حدّ نفسه سابقاً[ ٣ ] ، فراجع .
حال النسبة بين قاعدة «لا تعاد» وحديث : «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته»
أظـنّ : أنّ بسط القول فيما سبق كاف عـن التفصيل في المقام ; فإنّه يجري فيه ما أوضحناه في السابق حـرفاً بحـرف ، غير أنّ هـذا الحـديث يختصّ بأمـر آخـر ، كما سنشير .فنقول : إذا لوحظ المستثنى منه بعد الاستثناء في القاعدة مستقلاّ بحياله فالنسبة بينها وبين الحديث عموم من وجه ; لأنّ القاعدة لاتشمل الخمسة ، وتعمّ الزيادة والنقيصة ، والحديث يختصّ بالزيادة ويعمّ الخمسة وغيرها .
وإن اعتبر المستثنى منه والمستثنى أمراً واحداً فالنسبة بينهما عموم مطلق ;لأنّ القاعـدة متكفّلـة لبيان أحكام الأجـزاء والشرائـط عامّـة ; نقصاً كـان أو زيادة ، ركناً كان أو غير ركن ، سهواً كان أو عن جهل ; حتّى الجهل عـن تقصير أيضاً بحسب الظاهر ، مع قطع النظر عن الجهات الخارجيـة ، ولكن الحـديث مختصّ بالزيادة .
[١] راجع مستند الشيعة ٧ : ١٢٦ ، جواهر الكلام ١٢ : ٢٥٠ .
[٢] الصلاة ، المحقّق الحائري : ٣١٢ .
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٧٥ .