تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٦١٩
قال علي بن المسيّب : فلمّا انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم فسألته عمّا احتجت إليه[ ١ ] .
وما رواه الكشّي بإسناده عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبدالله : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء ، فممّن نسأل ؟ قال : «عليك بالأسدي» ; يعني أبا بصير[ ٢ ] .
ونظيره قوله لابن أبي يعفور بعد السؤال عمّن يرجع إليه إذا احتاج أو سئل عن مسألة : «فما يمنعك عن محمّد بن مسلم الثقفي ؟ !»[ ٣ ] .
ومنها : الإرجاعات الابتدائية ، مثل قوله(عليه السلام) لأبان بن تغلب : «اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس . . .»[ ٤ ] إلى آخره ، ومثل قوله في التوقيع الرفيع : «وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا»[ ٥ ] ، وما كتبه الإمام إلى قثم بن عبّاس ، وما ورد في تفسير آية النفر[ ٦ ] ، إلى غير ذلك .
فإنّ القوم ـ رضي الله عنهم ـ وإن استدلّوا بها على حجّية قول الثقة ، إلاّ أنّ الاستدلال بها على حجّية فتوى المفتي أظهر ; فإنّ هؤلاء الأعاظم كانوا في الرعيل
[١] اختيار معرفة الرجال : ٥٩٤ / ١١١٢ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٤٦ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١١ ، الحديث ٢٧ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ١٧١ / ٢٩١ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٤٢ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١١ ، الحديث ١٥ .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ١٦١ / ٢٧٣ ، وسائل الشيعة ٢٧ : ١٤٤ ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب ١١ ، الحديث ٢٣ .
[٤] تقدّم في الصفحة ٦١٥ .
[٥] تقدّم في الصفحة ٥٩١ .
[٦] الكافي ١ : ٣٧٨ / ١ ، البرهان في تفسير القرآن ٢ : ٥٧٩ / ١ .