تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٩
المعنى ; بأن يختصّ فعلية حكم الجزء والشرط بالعالم دون من لم يقم عنده أمارة على الجزئية والشرطية ، أو قامت وحصل له عذر من نسيان حكمه وغير ذلك ، مع اشتراك الكلّ في الأحكام الواقعية ممّا لم يقم دليل على بطلانه ، والتصويب الباطل غير هذا ; إذ هو نفي الحكم في حقّ الناسي والجاهل من رأس .
فظهر : أنّ الظاهر شمولها لعامّة الأقسام إلاّ العامد والجاهل الملتفت ، كما أنّ الظاهر شمولها للزيادة والنقيصة ; بمعنى أنّه لايختلّ أمر الصلاة من جهة الزيادة أو النقيصة ، إلاّ من قبل الخمسة ; زيادة ونقيصة .
وعدم تصوّر الزيادة في بعض الأقسام لايضرّ بالظهور ، فالزيادة داخلة في النفي والإثبات .
وأمّا ما احتمله شيخنا العلاّمة(رحمه اللّه) من اختصاص القاعدة بالنقيصة أو بالنقيصة في المستثنى دون المستثنى منه حتّى تصير الزيادة في الخمسة داخلة في المستثنى منه ، ولا يجب الإعادة في زيادتها ـ وإن كانت يجب في نقصها ـ بتقريب أنّ الزيادة بما هي هي ليست مبطلة ، بل لأجل شرطية عدمها في الصلاة .
فلو زاد في صلاته بتكرار الركوع فقد نقص من صلاته شيئاً ، وقد عرفت أنّ الصلاة لاتبطل من جهة النقيصة إلاّ من خمسة ، وهذه النقيصة ـ أعني فقدان العدم المشترط ـ ليس من تلك الخمس ، فلا تجب الإعادة من زيادة الخمس[ ١ ] .
فمدفوع : بأنّه خلط بين حكم العرف والعقل ; فإنّ الزيادة في الماهية بشرط لا مضرّة عرفاً بما أنّها زيادة فيها ; وإن كانت راجعة إلى النقيصة عقلا . فإذا قيل : «إنّ الصلاة أوّلها التكبير وآخرها التسليم ، من غير زيادة ونقيصة» تكون
[١] الصلاة ، المحقّق الحائري : ٣١٩ .