تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٨٩
في هذه الاستعمالات يكون الضرر بمعنى الضيق .
وقال الفيروزآبادي في «قاموسه» : الضرر الضيق[ ١ ] .
وفي «المصباح» : الضرر بمعنى فعل المكروه ، يقال : ضرّه فعل به مكروهاً[ ٢ ] .
وفي «المنجد» : «الضَرّ والضُرّ والضرر ضدّ النفع ; الشدّة ، الضيق وسوء الحال ، والنقصان الذي يدخل في الشيء ، ولعلّ منه الضرّاء ضدّ السرّاء ; بمعنى الشدّة والقحط [ ٣ ]»[ ٤ ] .
وبما ذكرنا يظهر : أنّ معنى الضرر والضرار والمضارّ في الروايات إنّما هو الضيق والشدّة وإيصال المكروه وإيجاد الضرر ، فلاحظ قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) : «ما أراك يا سمرة إلاّ مُضارّاً» ; أي ما أراك إلاّ رجلا موقعاً أخاك في الحرج والشدّة ، ولا تريد بفعلك إلاّ التضييق على الأنصاري .
وأمّا ما ربّما يقال : إنّ استعمال الضرر بلحاظ الضرر العِرضي ، وأنّه بدخوله فجأة كان يورث الضرر العرضي ويوجب هتكه ، وأنّ معنى قوله : «إلاّ مضارّاً» أي هاتكاً للحرمة بدخوله منزل الأنصاري ونظره إلى أهله[ ٥ ] .
[١] القاموس المحيط ٢ : ٧٧ .
[٢] المصباح المنير : ٣٦٠ .
[٣] المنجد : ٤٤٧ .
[٤] لا يخفى تقارب هذه المعاني الكثيرة التي ذكرها أئمّة اللغة ; بحيث يمكن إرجاعها إلى معنى واحد ، كما لايخفى تقارب ما يفهم منه عرفاً مع هذه المعاني .
وإن شئت فراجع إلى «المخصّص» لأبي علي الفارسي ; فإنّ كتابه موضوع لتشخيص المعاني الأوّلية وإرجاع بعضها إلى بعض . [المؤلّف]
[٥] منية الطالب ٣ : ٣٧٨ .